الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٧٩ - باب من تكره مصاحبته و مشاورته
و تصلح لك المعيشة فلا تشارك العبيد و السفلة في أمرك فإنك إن ائتمنتهم خانوك و إن حدثوك كذبوك و إن نكبت خذلوك و إن وعدوك أخلفوك قال و سمعت أبا عبد اللَّه ع يقول حب الأبرار للأبرار ثواب للأبرار و حب الفجار للأبرار فضيلة للأبرار و بغض الفجار للأبرار زين للأبرار و بغض الأبرار للفجار خزي على الفجار.
بيان
تستتب تستقيم و إنما كان حب الفجار للأبرار فضيلة للأبرار لأن حبهم إياهم مع عدم مجانستهم لهم دليل على أن برهم بلغ الغاية و إنما كان بغضهم إياهم زينا لهم لأنه دليل على صلابتهم في الدين و إنما كان بغض الأبرار للفجار خزيا عليهم لأنه دليل على أن فجورهم بلغ الغاية أو هو بالخاصية يخزيهم
[٧]
٢٦١٠- ٧ الكافي، ٢/ ٦٤١/ ٧/ ١ العدة عن سهل و علي عن أبيه جميعا عن عمرو بن عثمان عن محمد بن عذافر عن بعض أصحابه عن محمد عن [١] أبي حمزة عن أبي عبد اللَّه عن أبيه ع قال قال لي أبي علي بن الحسين ع يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم- و لا تحادثهم و لا ترافقهم في طريق فقلت يا أباه من هم عرفنيهم قال إياك و مصاحبة الكذاب فإنه بمنزلة السراب يقرب لك البعيد و يبعد لك القريب و إياك و مصاحبة الفاسق فإنه بائعك بأكلة أو أقل من ذلك و إياك و مصاحبة البخيل فإنه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه- و إياك و مصاحبة الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك و إياك و مصاحبة
[١] . في جميع النسخ التي بأيدينا من الكافي المخطوط و المطبوع و الشروح هكذا:
عن بعض أصحابنا عن محمّد و أبي حمزة فالظاهر تصحيف الواو بلفظة «عن» أو سهو من الكاتب و اللّه العالم «ض. ع».