الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٢٦ - باب حقوق المعاشرة مع عامة الناس
مولى آل حريز [جرير] [١] عن أبي عبد اللَّه ع قال كظم الغيظ عن العدو في دولاتهم تقية حزم لمن أخذ به و تحرز من التعرض للبلاء في الدنيا و معاندة الأعداء في دولاتهم و مماظتهم في غير تقية ترك أمر اللَّه فجاملوا الناس يسمى ذلك لك عندهم و لا تعادوهم فتحملوهم على رقابكم فتذلوا.
بيان
تقية حزم إما برفع تقية على الخبرية و الإضافة إلى الحزم و إما بنصبها على التمييز و يكون الخبر حزم و الحزم ضبط الأمر و المماظة بالمعجمة المنازعة و المشارة و المجاملة المعاملة بالجميل و السمو العلو و الحمل على الرقاب كناية عن تمكينهم من الاستيلاء عليهم
[١٠]
٢٥٠٢- ١٠ الكافي، ٨/ ١٥٩/ ١٥٥ علي عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن عنبسة عن أبي عبد اللَّه ع قال خالطوا الناس فإنه إن لم ينفعكم حب علي و فاطمة في السر لم ينفعكم في العلانية.
بيان
معنى نفع حبهما في السر أتباعهما و إطاعتهما فإن من أحب أحدا أطاعه و اتبع أمره و نهيه و فعاله و مقاله لا محالة و المراد أنكم تدعون محبتنا أهل البيت في الظاهر و هي لا تنفعكم حتى تنتفعوا بمحبتنا في السر باتباعنا و الاقتداء
[١] . في المخطوطين من الكافي و المطبوع و المرآة و شرح المولى الصالح- ثابت مولى آل حريز و في الأصل جعل جرير على نسخة و لكن في جامع الرواة ج ١ ص ١٣٩ أورده بعنوان «ثابت مولى جرير» و أشار الى هذا الحديث عنه «ض. ع».