الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٥٠ - باب تفسير الكبائر
و التعرب بعد الهجرة هو أن يعود إلى البادية و يقيم مع الأعراب بعد أن كان مهاجرا و كان من رجع بعد الهجرة إلى موضعه من غير عذر يعدونه كالمرتد كذا قال ابن الأثير في نهايته و لا يبعد تعميمه لكل من تعلم آداب الشرع و سننه ثم تركها و أعرض عنها و لم يعمل بها.
و يؤيده ما رواه الصدوق طاب ثراه في معاني الأخبار بإسناده إلى الصادق ع أنه قال المتعرب بعد الهجرة التارك لهذا الأمر بعد معرفته.
و المحصنة بفتح الصاد المعروفة بالعفة و الزحف المشي إلى العدو للمحاربة
[٣]
٣٥٦٩- ٣ الكافي، ٢/ ٢٧٧/ ٣/ ١ علي عن العبيدي عن يونس عن ابن مسكان عن محمد عن أبي عبد اللَّه ع قال سمعته يقول الكبائر سبع قتل المؤمن متعمدا و قذف المحصنة و الفرار من الزحف و التعرب بعد الهجرة و أكل مال اليتيم ظلما و أكل الربا بعد البينة- و كل ما أوجب اللَّه عليه النار.
بيان
بعد البينة أي بعد أن يتبين له تحريمه كما يستفاد من بعض الأخبار و لما كان ما سوى هذه الست من الكبائر ليس في مرتبة هذه الست في الكبر و لا في عدادها لم يعد معها مفصلا كأنها بمجموعها كواحدة منها
[٤]
٣٥٧٠- ٤ الكافي، ٢/ ٢٧٨/ ٤/ ١ يونس عن عبد اللَّه بن سنان قال سمعت أبا عبد اللَّه ع يقول إن من الكبائر عقوق الوالدين و اليأس من روح اللَّه و الأمن لمكر اللَّه.
[٥]
٣٥٧١- ٥ الكافي، ٢/ ٢٧٨/ ٤/ ١ و قد روى أن أكبر الكبائر الشرك بالله.