معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٤٨٨ - النداء
بتقدير «يا هذا» فضرورة.
(٧) اسم الجنس لمعيّن نحو «يا رجل».
و أمّا قولهم في الأمثال «أطرق كرا إن النّعام في القرى» و «افتد مخنوق» و «أصبح ليل» بتقدير: يا كروان، و يا مخنوق، و يا ليل فشاذّ.
٤- أقسام المنادى:
المنادى على أربعة أقسام:
(١) ما يجب فيه البناء على الضم.
(٢) ما يجب فيه النّصب.
٣- ما يجوز ضمّه على الأصل و فتحه على الإتباع.
(٤) ما يجوز ضمّه و نصبه، و هاك التفصيل:
(أ) ما يجب فيه البناء على الضم من المنادى:
يجب البناء في اثنين:
(الأوّل) العلم المفرد، و نعني به ما ليس مضافا و لا شبيها به و إن كان مثنّى أو مجموعا. (الثاني) النكرة المقصودة المفردة، و هي التي أريد بها معيّن و لم تكن أيضا مضافة أو شبيهة بالمضاف.
و يبنى هاذان، على ما يرفعان به لو كانا معربين، فيدخل في هذا:
المركّب المزجيّ، و المثنّى، و المجموع مطلقا، نحو «يا خالد» و «يا بختنصّر» و «يا سيّدان» و «يا منصفون» و «يا رجال» و «يا مسلمات».
و ما كان مبنيّا قبل النداء ك: «سيبويه» و «هؤلاء» و «حذام». أو محكيّا ك «جاد المولى» قدّرت فيه الضّمّة، و يظهر أثر ذلك في تابعه تقول: يا سيبويه «الفاضل» برفع الفاضل مراعاة للضم المقدّر، و نصبه مراعاة للمحلّ، و «يا جاد المولى اللّوذعيّ» بالرفع أو النّصب، كما تفعل في تابع ما تجدّد بناؤه نحو «يا خالد المقدام».
(ب) ما يجب نصبه من المنادى:
ثلاثة أنواع:
(١) النكرة غير المقصودة كقول الأعمى لغير معيّن «يا رجلا خذ بيدي».
(٢) المضاف سواء أكانت الإضافة محضة، نحو: رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا، أم غير محضة نحو «يا مالك يوم الدين».
[١] المراد: اطرق ياكرا، و هو مرّخّم الكروان، يقال هذا الكلام للكروان فيلبد في الأرض فيصيدونه كما في مجمع الأمثال.
[٢] أي افتد يا مخنوق، يضرب لكل مشقوق عليه.
[٣] قيل هذا المثل لامرأة ضاقت بامرىء القيس لأنها تفركه- أي تكرهه-.
[٤] الآية «١٤٧» من سورة آل عمران «٣».