معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٤٨٢ - نائب الفاعل
و إمّا لغرض معنوي كأن لا يتعلّق بذكر الفاعل غرض نحو: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ ف «أحصرتم» و «قيل» لا غرض من ذكر فاعلهما.
٣- أحكامه:
أحكام نائب الفاعل هي أحكام الفاعل في رفعه، و وجوب التأخير عن فعله، و تأنيث الفعل لتأنيثه، و غير ذلك من الأحكام (انظر الفاعل ٢).
٤- ما ينوب عن الفاعل:
ينوب عنه واحد من أربعة:
(١) المفعول به، نحو: وَ غِيضَ الْماءُ وَ قُضِيَ الْأَمْرُ.
(٢) المجرور سواء أكان الفعل لازما للبناء للمفعول نحو: وَ لَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ أولا، نحو «نظر في الأمر».
(٣) المصدر المتصرّف المختص نحو: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ و مثله نحو: «سير عليه سير شديد» و «ضرب به ضرب ضعيف» و كذلك إن أردت هذا المعنى و لم تذكر الصّفة، تقول: «سير عليه سير» و «ضرب به ضرب» كأنك قلت: سير عليه ضرب من السّير.
و كذلك جميع المصادر ترتفع على أفعالها إذا لم تشغل الفعل بغيرها نحو «سير عليه سيرا شديدا» فقد شغلت الفعل بغيره عنه، و بهذا يكون «عليه» هو نائب الفاعل و سيرا منصوب على المصدر.
و يمتنع مثل «يسار سير» لعدم الفائدة.
(٤) الظرف المتصرّف المختصّ نحو «صيم رمضان» و «سهرت اللّيلة».
و «جلس أمام الأمير» فإن لم يتصرّف نحو «عندك» و «معك» أو لم يكن مختصّا نحو «مكانا و زمانا» امتنعت نيابته.
و قد لا يظهر نائب الفاعل، أو أنّ نائب الفاعل فيه ضمير مصدر مبهم نحو قول امرىء القيس:
و قال متى يبخل عليك و يعتلل
يسؤك و إن يكشف غرامك تدرب