معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٤٠٨ - المبتدأ
مقدّما، و المرفوع بعده مبتدأ مؤخّرا.
٣- الرافع للمبتدأ:
يرتفع المبتدأ بالابتداء، و هو التّجرّد عن العوامل اللّفظيّة للإسناد، و الخبر يرتفع بالمبتدأ [١].
٤- مسوّغات الابتداء بالنّكرة:
الأصل في المبتدأ أن يكون معرفة، و لا يكون نكرة إلّا إذا حصلت بها فائدة، و تحصل الفائدة بأحد أمور يسمّونها المسوّغات، و قد أنهاها بعض النّحاة إلى نيّف و ثلاثين مسوّغا و ترجع كلّها إلى «العموم و الخصوص» نذكر هنا معظمها:
(١) أن يتقدّم الخبر على النّكرة- و هو ظرف أو جارّ و مجرور- نحو «في الدّار رجل» و «عندك كتاب».
(٢) أن يتقدّم على النّكرة استفهام نحو «هل شجاع فيكم» و نحو: أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ [٢].
(٣) أن يتقدّم عليها نفي نحو «ما خلّ لنا».
(٤) أن توصف نحو «رجل عالم زارنا» و نحو: وَ لَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ [٣]. و قد تحذف الصّفة و تقدّر نحو:
وَ طائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ أي طائفة من غيركم بدليل: يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ [٤].
(٥) أن تكون النكرة عاملة نحو:
«رغبة في الخير خير».
(٦) أن تكون مضافة نحو «عمل برّ يزين صاحبه».
(٧) أن تكون شرطا نحو «من يسع في المعروف يحبّه النّاس».
(٨) أن تكون جوابا نحو أن يقال: «من عندك؟» فتقول: «رجل» التّقدير: عندي رجل.
(٩) أن تكون عامّة نحو «كلّ يموت».
(١٠) أن يقصد بها التّنويع أو التّقسيم كقول امرىء القيس:
فأقبلت زحفا على الرّكبتين
فثوب نسيت و ثوب أجرّ