معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٣٠٧ - العلم
أن يكون الاسم بإزاء حقيقة شاملة فتنقله إلى حقيقة أخرى خاصّة، و العلم المنقول على ثلاثة أضرب:
منقول عن اسم، و منقول عن فعل، و منقول عن صوت.
فأمّا الأوّل و هو المنقول عن الاسم فنوعان:
منقول عن عين، أو معنى، أمّا العين فيكون اسما وصفة، فالمنقول عن الاسم غير الصّفة كتسمية رجل «بأسد» أو «ثور» أو «حجر». و هي في الأصل أسماء أجناس، لأنّها بإزاء حقيقة شاملة.
و المنقول عن الصّفة نحو «خالد» و «مالك» و فاطمة» فهذه الأسماء أوصاف في الأصل، لأنّها أسماء فاعلين، تقول في الأصل: هذا رجل خالد بذكره، من الخلود، و تقول: مالك، من الملك، و فاطمة من الفطام، و مثله حاتم، و عابد و ناصر، و نائلة.
و ما نقل عن الصّفة و فيها «أل» المعرّفة فإنها تبقى بعد النقل للاسم نحو «الحارث» و «العبّاس».
و ما نقل مجرّدا من «أل» لم يجز دخولهما عليه بعد النّقل نحو «سعيد» و «مكرم».
و قد تدخل «أل» بعد النقل للمح الأصل، كأنّهم لمحوا اتّصافه بمعنى الاسم، و مثله قول الأعشى:
أتاني وعيد الحوص من آل جعفر
فيا عبد عمرو لو نهيت الأحاوصا