معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٨١ - إلى
و «عمرو» إلّا أنّ التقاء الساكنين فيما قبل آخره حرف صحيح كبكر، و عمرو ظاهريّ فقط، و الحقيقة أنّ الصحيح الذي قبل الآخر محرّك بكسرة مختلسة خفيفة جدّا- و أمّا ما قبله حرف لين ك «نور» و «نار» فالتقاء الساكنين فيه حقيقيّ.
و أخفّ اللين في الوقف: «الألف» ك «قال» ثم الواو و الياء مدّين ك «سور» و «بير» ثم الليّنان بلا مدّ ك «ثوب» و «ضير».
الإلحاق:
هو أن يزاد في كلمة حرف أو أكثر لتصير على مثال كلمة أخرى في عدد حروفها و سكناتها، و حينئذ يعامل في الوزن و التّصريف معاملة بناء آخر، مشهور في الاستعمال ك «الواو» في «كوثر» فقد زيدت للإلحاق «بجعفر» (انظر الملحقات في المزيد على الفعل).
و هناك فرق آخر بين الملحق و المزيد، فالزيادة في الملحق لا تفيد شيئا في المعنى الأصلي ك «مهدد» في مهد فإنّه ملحق ب «جعفر» و هما بمعنى واحد، بل و قد تنقل الكلمة من معناها الأصلي إلى معنى آخر كما في «عثر» و «عثير». و قد تأتي الزّيادة بمعنى و المجرّد بغير معنى ك «زينب» و «كوكب» و لا معنى لهما بغير الياء في زينب و الواو في كوكب.
و هذا بخلاف الزّيادة في المزيد فإنّها تفيد زيادة في المعنى الأصلي هذا و الإلحاق سماعي، و لا يجري على الملحق إدغام و لا إعلال و تزاد حروفه من أحرف «سألتمونيها».
(انظر حروف الزيادة)
إلى:
حرف جر، تجر الظّاهر و المضمر، نحو إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ و إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ و لها معان كثيرة منها:
أنّها تأتي لانتهاء الغاية مكانيّة نحو:
مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى أو زمانيّة نحو ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ و إن دلّت قرينة على دخول ما بعدها فيما قبلها نحو «قرأت القرآن من أوّله إلى آخره» و نحو قوله تعالى: وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ، و إلّا فلا يدخل ما بعدها
[١] و إنما تفيد المبالغة لأن زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى.
[٢] فمعنى «عثر عليه» وجده، و معنى «عثير» التراب.
[٣] الآية «٤» من سورة هود «١١».
[٤] الآية «٤» من سورة يونس «١٠».
[٥] الآية «١» من سورة الاسراء «١٧».
[٦] الآية «١٨٧» من سورة البقرة «٢».
[٧] الآية «٦» من سورة المائدة «٥».