معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٧٥ - إلا الاستثنائية
و تفيد التّحقيق لتركّبها من الهمزة، و همزة الاستفهام إذا دخلت على النّفي أفادت التّحقيق. و يتعيّن كسر «إنّ» بعد «ألا».
ألا للعرض و التّحضيض:
تأتي «ألا» للعرض و التّحضيض [٢] فتختصّ بالجملة الفعليّة، مثال العرض أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ [٣] و مثال التّحضيض أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ [٤].
ألّا:
بالفتح و التشديد.
حرف تحضيض مختصّ بالجملة الفعلية الخبريّة.
و يجوز فيه الفعل مضمرا و مظهرا، مقدّما و مؤخّرا، و لا يستقيم أن تبتدىء بعده الأسماء، تقول «ألّا زيدا ضربت» و لو قلت «ألّا زيدا» على إضمار الفعل، و لا تذكره جاز.
إلّا الاستثنائيّة:
حرف دون غيرها من أدوات الاستثناء (انظر المستثنى). و لها ثلاث أحوال:
(١) وجوب نصب المستثنى بعدها.
(٢) إتباعه على البدليّة.
(٣) إعراب ما بعدها حسب العوامل و هو المفرّغ و هاك التفصيل:
(أ) وجوب نصب ما بعدها: له أحوال ثلاث:
الأولى: أن يكون المستثنى متّصلا [٥]. مؤخّرا، و الكلام تامّا [٦] موجبا [٧]. نحو فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ [٨].
فقليلا مستثنى من واو الجماعة في «و شربوا»، و خلا من النفيّ.
الثانية: أن يكون المستثنى منقطعا و المنقطع ما لا يكون المستثنى من جنس المستثنى منه- سواء أكان موجبا نحو «اشتغل عمّالك إلّا عمّال خالد». أو منفيّا نحو قوله تعالى: ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِ [٩] فاتّباع الظنّ ليس من جنس العلم، سواء أمكن تسلّط العامل عليه كهذه الآية فإن الأصل:
ما لكم إلّا اتّباع الظّن، أم لم يمكن تسلّط
[١] الآية «٨» من سورة هود «١١».
[٢] «العرض» الطلب برفق، و «التحضيض» الطلب بشدّة.
[٣] الآية «٢٢» من سورة النور «٢٤».
[٤] الآية «١٣» من سورة التوبة «٩».
[٥] المتصل: ما كان المستثنى من جنس المستثنى منه، و المنقطع بخلافه.
[٦] التّام: ما ذكر فيه المستثنى منه.
[٧] الموجب: غير النفي.
[٨] الآية «٢٤٩» من سورة البقرة «٢».
[٩] الآية «١٥٦» من سورة النساء «٤».