معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٥٥٤ - الإملاء
فإن ألفه اللّيّنة تسقط بالدّرج، و ينطق بها في الوقف و المنوّن المنصوب أو المفتوح [١]. نحو «رأيت خالدا» و «آها» و «ويها» بخلاف المرفوع أو المجرور ك «قام بكر» و «و نظرت إلى محمّد» للوقوف عليهما بالحذف، و بخلاف «إيه و صه و مه» [٢].
و يكتب بالألف أيضا: الفعل المؤكّد بالنّون الخفيفة إذا كان ما قبلها مفتوحا نحو «لنسفعا» و «ليكونا» ما لم يخف لبس فإن خيف كتب بالنّون نحو «أكرمن جارا» و «لا تمنعن برّا» و لا يعتبر فيه حالة الوقف، لأنّه لو كتب بالألف لا التبس بأمر الاثنين، أو نهيهما في الخطّ.
أمّا إذا كان ما قبلها مضموما أو مكسورا فتكتب بالنون نحو «انصرن يا قوم» و «انصرن [٣] يا هند» فإذا وقفت عليهما حذفت النون لشبهها بالتنوين فترجع الواو و الياء لزوال التقاء السّاكنين، فتقول: «انصروا و انصري».
٤- كتابة «إذن»:
ذهب الأكثرون إلى أنّها تكتب بالنون [٤] عملت أم لم تعمل، فرقا بينها و بين «إذا» و لأنّ الوقف عليها بالنّون، و كان المبرّد يقول: أشتهي أن أكوي يد من يكتب «إذن» بالألف لأنها مثل «أن و لن» و فصّل الفراء فقال: إن ألغيت كتبت بالألف لضعفها، و إن أعملت كتبت بالنون لقوّتها.
و مذهب المازني: بأنّها تكتب بالألف مراعاة للوقوف عليها، و جزم به ابن مالك في التّسهيل، و الجمهور على الأول كما قدمنا.
٥- كتابة «كائن» [٥] بمعنى «كم»:
لا تكتب «كائن» إلّا بالنون، و هو شاذّ، لأنها في الأصل مركّبة من كاف التّشبيه و أيّ المنونة، فكان القياس يقتضي ألّا تكتب صورة التّنوين، بل تحذف خطّا، و لمّا أخرجوها عن أصل موضوعها أخرجوها في الخطّ عن قياس إخوتها.
[١] النّصب علامة إعراب و الفتح علامة بناء.
[٢] انظرها في حروفها.
[٣] و الأصل في الأولى: «انصرون» و في الثانية «انصرين» حذفت الواو و الياء لالتقاء الساكنين و بقيت في الأول حركة الضم، و في الثانية حركة الكسر.
[٤] انظر إذن.
[٥] انظر «كائن» في معجم النحو.