معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٥١٩ - النقل
و قلبت الواو ألفا لتناسب الفتحة قبلها فصارت «مقام» و هكذا «معيش» نقلوا فيها حركة الياء و هي الفتحة إلى العين و قلبت الياء ألفا لتناسب الفتحة، فصارت معاشا أو في زيادته دون وزنه كأن تبنى من كلمتي «البيع» أو «القول» على مثال «يعلىء» [١] فإنك تقول بعد الإعلال «تبيع» و أصله «تبيع» نقلت كسرة الياء إلى الباء الموحّدة؛ فإن أشبهه في الوزن و الزيادة معا، أو باينه فيهما معا وجب التّصحيح ليمتاز عن الفعل، فالأول نحو «أبيض و أسود» فإنّهما أشبها فعل «أكرم» في الوزن و زيادة الهمزة. و أمّا نحو «يزيد» علما فمنقول إلى العلميّة بعد أن أعلّ حين كان فعلا. و الثاني: و هو المباين في الوزن و الزّيادة معا: نحو:
«مخيط» بكسر الميم، فإنه مباين للفعل في كسر أوّله و زيادة الميم، و مثله «مفعال» ك «مسواك» و «مكيال» و «مقوال» و «مخياط».
(الثالثة) المصدر الموازن:
ل «إفعال» نحو «إقوام» و «استفعال» نحو «استقوام» فإنّه يحمل على فعله في الإعلال فتنقل حركة عينه إلى فائه ثمّ تقلب ألفا لتجانس الفتحة فيلتقي ألفان، و يجب بعد القلب حذف إحدى الألفين لالتقاء السّاكنين، و الصحيح أنّ المحذوف الألف الثّانية، لزيادتها و قربها من الطّرف، ثمّ يؤتى بالتاء عوضا من الألف المحذوفة فيقال «إقامة» و «استقامة» و قد تحذف التاء فيقتصر فيه على ما سمع كقول بعضهم «أجابه إجابا» و «أراه إراء» و يكثر ذلك مع الإضافة نحو: وَ أَقامَ الصَّلاةَ*.
و جاء تصحيح «إفعال» و «استفعال» و فروعها في الألف نحو: «أعول إعوالا» و «أغيمت السماء إغياما» و «استحوذ استحواذا» و «استغيل الصبيّ استغيالا» و هذا كلّه شاذ.
(الرابعة) صيغة مفعول، و يجب بعد النّقل في ذوات الواو حذف إحدى الواوين، و الصحيح حذف الثّانية، و في ذوات الياء حذف الواو و قلب الضمة كسرة لئلا تنقلب الياء واوا فتلتبس ذوات الواو بذات الياء، فمثال الواوي «مقول» و «مصوغ» و الأصل «مقوول» و «مصووغ» بواوين، الأولى عين الكلمة، و الثّانية واو مفعول نقلت حركة العين- و هي الواو- إلى ما قبلها فالتقى ساكنان و هما الواوان، حذفت «واو» مفعول و هي الثانية فصار «مقول» و «مصوغ» و مثال اليائي «مبيع» و «مدين» أصلهما: مبيوع، و مديون نقلت حركة العين- و هي الياء- إلى ما قبلها
[١] و هو القشر الذي على الجلد من منبت الشعر.