معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٥١٠ - النعت
و الألف و اللّام، و أما المبهمة- أي أسماء الإشارة- فنحو «مررت بزيد هذا و بعمرو ذاك».
و المضاف إلى المعرفة يوصف بثلاثة أشياء: بما أضيف كإضافته و بالألف و اللّام، و الأسماء المبهمة، و ذلك «مررت بصاحبك أخي زيد» و «مررت بصاحبك الطّويل». و «مررت بصاحبك هذا» فأمّا الألف و اللام فتوصف بالألف و اللّام، و بما أضيف إلى الألف و اللّام، لأنّ ما أضيف إلى الألف و اللّام بمنزلة الألف و اللام فصار نعتا كما صار المضاف إلى غير الألف و اللام صفة لما ليس فيه الألف و اللام- و قد تقدم مثله- و ذلك قولك: «مررت بالجميل النبيل» و «مررت بالرجل ذي المال».
و أمّا المبهمات و هي أسماء الإشارة- فهي ممّا ينعت به- و ينعت [١]، فالأول نحو قوله تعالى: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا [٢] و أما الثاني فنحو قوله تعالى:
أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَ [٣].
ثم يقول سيبويه: و اعلم أن صفات المعرفة تجري من المعرفة مجرى صفات النكرة من النكرة، و ذلك قولك:
«مررت بأخويك الطّويلين» فليس في هذا إلّا الجرّ، كما ليس في قولك: «مررت برجل طويل» إلّا الجرّ. و يقول، و إذا قلت «مررت بزيد الرّاكع ثم السّاجد» أو الرّاكع فالساجد، أو الراكع لا السّاجد، أو الرّاكع أو السّاجد، أو إمّا الراكع و إمّا السّاجد، و ما أشبه هذا لم يكن وجه كلامه إلّا الجرّ، كما كان ذلك في النكرة- و قد تقدّمت- فإن أدخلت «بل و لكن» جاز فيهما ما جاز في النكرة- أي العطف على النعت أو القطع على أن يكون خبرا لمبتدأ هو- و قد مضى الكلام في النكرة فأغنى عن إعادته في المعرفة.
٥- ما يتبع به النّعت الحقيقيّ منعوته في غير التّنكير و التعريف:
قدّمنا متابعة النعت منعوته في التنكير و التعريف، و نذكر هنا ما يتبعه بغيرهما، من ذلك: متابعة النّعت منعوته بواحد من الإفراد و التثنية و الجمع، و بواحد من الرّفع و النصب و الجرّ، و بواحد من التّأنيث و التّذكير، فمثال الموافقة من الإفراد و التثنية و الجمع قولك: «الرّجال الشّجعان ذخيرة الوطن» أتبع النعت منعوته بالجمع، و كذلك التثنية و الإفراد، و يتابع النّعت منعوته بواحد من الرّفع و النّصب و الجرّ، نحو «هذا رجل صالح» و «رأيت
[١] و عند الزجاج و الكوفيين لا ينعت اسم الإشارة و لا ينعت به، و الأولى عندهم جعله بيانا.
[٢] الآية «٦٣» من الأنبياء «٢١».
[٣] الآية «٦٢» من الإسراء «١٧».