معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٥٠٠ - النسب
مضعّف العين ك «جهينة» و «قريظة» تقول في نسبها «جهني» و «قرظي» بحذف التاء ثمّ الياء، كما تقول في «عيينة» «عيينيّ» و شذّ «ردينيّ» في «ردينة» و لا حذف في «قليلة» للتّضعيف.
(٤) واو «فعولة» ك «شنوءة» [١] صحيحة العين غير مضعّفتها تقول في نسبها «شنئي» بحذف التّاء ثمّ الواو، ثمّ قلب الضّمّة فتحة، و لا يجوز ذلك في «قؤولة» لاعتلال العين، و لا في ملولة للتّضعيف.
(٥) ياء «فعيل» المعتلّ اللّام بياء كانت أو واو، نحو «غنيّ و عليّ و عديّ» تقول في نسبها «غنويّ» و «علويّ» و «عدويّ» بحذف الياء الأولى ثمّ قلب الكسرة فتحة ثم قلب الياء الثّانية ألفا [٢]، و قلب الألف واوا [٣].
(٦) ياء «فعيل» المعتلّ اللّام ك «قصي» تقول في نسبها «قصويّ» و «أميّة» «أمويّ» بحذف الياء الأولى، و قلب الثّانية ألفا [٤]، و قلب الألف واوا [٥].
فإن صحّت لام «فعيل» و «فعيل» لم يحذف منهما شيء نحو «عقيل» و «عقيل» تقول في الأولى «عقيليّ» و في الثانية «عقيليّ» و شذّ قولهم في «ثقيف و قريش» «ثقفيّ و قرشيّ».
(٧) النّسب إلى كل شيء لامه ياء أو واو و قبلها ألف ساكنة:
و ذلك نحو «سقاية و صلاية و نفاية، و شقاوة، و غباوة»، تقول في النسب إليها:
سقائيّ، و صلائيّ، و نفائي، كأنّك نسبت إلى سقاء و إلى صلاء لأنّك حذفت الهاء؛ و إن نسبت إلى شقاوة، و غباوة، و علاوة، قلت: شقاويّ و غباويّ و علاويّ، لأنّهم قد يبدلون مكان الهمزة الواو لثقلها، و قالوا في غداء: غداوي، و في رداء:
رداوي.
قال سيبويه: «أما نحو راية، و طاية، و ثاية و آية فالنّسب إليها: رائيّ، و طائيّ، و ثائيّ، و آئيّ. و إنّما همزوا لاجتماع الياءات مع الألف، و الألف تشبّه بالياء، فصارت قريبا ممّا تجتمع فيه أربع ياءات فهمزوها استثقالا، و أبدلوا مكانها همزة».
و قال السّيرافي في شرحه لكتاب سيبويه ما ملّخصّه:
«في النسبة إلى راية و نحوه ثلاثة أوجه: إن شئت همزت- أي كما تقدم- و إن شئت قلبت الهمزة واوا، و إن شئت
[١] شنوءة: حيّ من اليمن.
[٢] لتحركها و انفتاح ما قبلها.
[٣] كراهة اجتماع الياءات مع الكسرتين.
[٤] «الإبة» ك «عدة»: الخزي و العار.
[٥] و الخلاصة: أن المركّب الإضافي ينسب إلى عجزه في ثلاثة مواضع أحدها: ما كان كنية، الثاني: ما تعرّف صدره بعجزه، الثالث ما يخاف اللّبس من حذف عجزه، و ما سوى هذه المواضع ينسب فيه إلى الصدر.