معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٤٩٦ - النسب
قال: «يا غلامي» بالفتح، أو «يا غلامي» بالإسكان بإبقاء الفتح على الأوّل:
و باجتلابه على الثاني [١].
و إذا قيل «يا غلام غلامي» لم يجز في النّدبة حذف الياء، لأنّ المضاف إلى الياء غير منادى، و لمّا لم يحذف في النّداء لم يحذف في النّدبة.
٥- ألف النّدبة تابعة لما قبلها:
و إنّما جعلوها تابعة ليفرّقوا بين المذكّر و المؤنّث، و بين الاثنين و الجمع، و ذلك قولك: «وا ظهرهوه» إذا أضفت الظهر إلى مذكّر، و إنّما جعلتها واوا لتفرّق بين المذكّر و المؤنّث إذا قلت: وا ظهرهاه للمؤنّث.
و تقول: «وا ظهرهموه» و إنما جعلت الألف واوا لتفرّق بين الاثنين و الجميع إذا قلت: «وا ظهرهماه» للاثنين. و تقول:
«وا غلامكيه» إذا أضفت الغلام إلى مؤنّث، و إنّما فعلوا ذلك ليفرّقوا بينها و بين المذكر إذا قلت: «وا غلامكاه».
و تقول: «وا انقطاع ظهرهوه» في قول من قال: «مررت بظهرهو قبل»، و تقول:
«و انقطاع ظهرهيه» في قول من قال:
«مررت بظهرهي قبل».
٦- ما يلحق المندوب من الصفات:
و ذلك قولك «وا زيد الظّريف و الظريف» و الخليل- كما يقول سيبويه- منع من أن يقول: وا زيد الظريفاه، لأنّ الظريف ليس بمنادى. و ليس هذا كقولك «وا أمير المؤمنيناه» و لا مثل «وا عبد قيساه» من قبل أنّ المضاف و المضاف إليه بمنزلة اسم واحد منفرد، و المضاف إليه هو تمام الاسم و مقتضاه، ألا ترى أنّك لو قلت: عبدا أو أميرا و أنت تريد الإضافة لم يجز لك، و لو قلت: هذا زيد، كنت في الصفة بالخيار إن شئت وصفت و إن شئت لم تصف. و لست في المضاف إليه بالخيار لأنّه من تمام الاسم، و يدلّك على ذلك أنّ ألف الندبة إنّما تقع على المضاف إليه كما تقع على آخر الاسم المفرد، و لا تقع على المضاف، و الموصوف إنما تقع ألف الندبة عليه لا على الوصف.
النّسب:
١- تعريفه:
هو إلحاق ياء مشدّدة في آخر الاسم لتدلّ على نسبته.
٢- تغيراته:
يحدث بالنّسب ثلاث تغييرات:
الأول: لفظيّ، و هو ثلاثة أشياء:
[١] قد استبان أن لمن سكّن الياء أن يحذفها أو يفتحها.