معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٤٦٦ - الممنوع من الصرف
و مما لا ينصرف لأنّه يشبه الفعل:
تنضب، فإن التاء زائدة، لأنه ليس في الكلام شيء على أربعة أحرف ليس أوّله زائدا من هذا البناء.
و كذلك: التدرأ، إنما هو من درأت، و كذلك التّتفل.
و كذلك رجل يسمى: تألب لأنّه وزن تفعل.
و إذا سميت رجلا بإثمد لم تصرفه، لأنه يشبه إضرب، و إذا سميت رجلا بإصبع لم تصرفه، لأنّه يشبه إصنع، و إن سمّيته بأبلم لم تصرفه لأنه يشبه اقتل.
و إنّما صارت هذه الأسماء ممنوعة من الصّرف لأن العرب كأنّهم ليس أصل الأسماء عندهم على أن تكون في أولها:
الزوائد و تكون على هذا البناء. ألا ترى أنّ تفعل و يفعل في الأسماء قليل، و كان هذا البناء إنما هو في الأصل للفعل.
٦- العلم المختوم بألف الإلحاق:
كل ما كان ك «علقى» و «أرطى» علمين يمنع من الصّرف، و المانع لهما من الصرف العلمية و شبه ألف الإلحاق بألف التأنيث، و أنهما ملحقان ب «جعفر».
٧- المعرفة المعدولة:
المعرفة المعدولة خمسة أنواع:
(أحدها) «فعل» في التوكيد و هي «جمع و كتع و بصع و بتع».
فإنها على الصحيح معارف بنيّة الإضافة إلى ضمير المؤكّد، فشابهت بذلك العلم، و هي- أي: فعل- معدولة عن فعلاوات، فإن مفرداتها «جمعاء و كتعاء و بصعاء و تبعاء» و قياس «فعلاء» إذا كان اسما أن يجمع على «فعلاوات» كصحراء و صحراوات.
(الثاني) «سحر» إذا أريد به سحر يوم بعينه، و استعمل ظرفا مجرّدا من أل و الإضافة ك «جئت يوم الجمعة سحر» فإنّه معرفة معدولة عن السّحر. و مثله:
غدوة و بكرة إذا جعلت كلّ واحدة منهما اسما للحين.
(الثالث) «فعل» علما لمذكر إذا سمع ممنوعا للصرف، و ليس فيه علّة ظاهرة غير العلمية ك: «زفر و عمر» فإنهم قدّروه معدولا عن فاعل غالبا، لأنّ
[١] العلقي: نبت، و الأرطى: شجر.
[٢] «كتع» من تكتّع الجلد: إذا اجتمع، و «بصع» من البصع: و هو العرق المجتمع، و «بتع» من البتع: و هو طول العنق و هذه الأسماء ممنوعة من الصرف للتعريف و العدل.
[٣] ورد في اللغة خمسة عشر علما على وزن فعل غير منونة و هي: «عمر و زفر و زحل و مضر و بعل و هبل و جشم و قثم و جمع و قزح و دلف و بلغ و حجى و عصم و هذل» فعمر معدول عن عامر و زفر عن زافر و كذا الباقي.