معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٤٣٤ - المضارع
أن يصلح لأن يلي «لم» نحو: «لم يقم» [١].
٤- بناء المضارع:
المضارع معرب كما تقدّم، و قد يبنى إذا باشره إحدى نوني التّوكيد، أو نون الإناث، و هو مبني على السّكون نحو:
وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ [٢] و مبنيّ على الفتح مع نوني التوكيد المباشرة [٣] نحو لَيُنْبَذَنَ.
٥- أخذه من الماضي و حركة حرف المضارعة:
يؤخذ المضارع من الماضي بزيادة حرف من حروف الزّيادة: «أنيت» مضموما في الرّباعي سواء أكان أصليّا ك «يدحرج» أم زائدا، نحو «يكرم».
مفتوحا في غير الرّباعي من ثلاثي، أو خماسيّ أو سداسي ك «يكتب و ينطلق و يستغفر».
إلّا الثّلاثي المكسور عين الماضي، المفتوح عين المضارع فيكسر فيه حرف المضارعة عند أهل الحجاز وحدهم فهم يقولون: «أنت تعلم و أنا إعلم» و كذلك كلّ شيء فيه فعل من بنات الياء و الواو في لام الفعل أو عينه و ذلك قولك «شقيت فأنت تشقى و خشيت فأنا إخشى و خلنا فنحن نخال».
أمّا في غير هذا الباب فيفتحون نحو:
«تضرب و تنصر».
٦- التّغيّرات الطّارئة على الماضي ليصير مضارعا:
إن كان الماضي ثلاثيا تسكّن فاؤه، و تحرّك عينه بما ينصّ عليه في اللّغة من فتح ك «يذهب» أو ضم ك «ينصر» أو كسر ك «يجلس» و تحذف فاؤه في المضارع المكسور العين إن كان مثالا واويّ الفاء ك «يعد» من وعد و «يرث» من ورث.
و إن كان غير ثلاثيّ أبقي على حاله إن كان مبدوءا بتاء زائدة ك «يتشارك و يتعلّم».
و إن لم يبدأ بتاء زائدة كسر ما قبل آخره.
و تحذف همزة الوصل من المضارع إن كانت في الماضي ك «يستغفر» و الماضي: استغفر للاستغناء عنها.
و «أكرم» لثقل اجتماع همزتين في المبدوء بهمزة المتكلّم، و حمل عليه غيره.
[١] و متى دلت كلمة على معنى المضارع، و لم تقبل «لم» فهي اسم فعل مضارع ك «أوه» بمعنى: أتوجع و «أف» بمعنى أتضجر.
[٢] الآية «٢٢٨» من سورة البقرة «٢».
[٣] أمّا غير المباشرة، فإن المضارع معها معرب تقديرا نحو (لتبلونّ) (فإما ترينّ) (و لا تتّبعانّ).