معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٤٢٥ - المستثنى
يكون، خلا، عدا، حاشا».
٣- أنواعها:
هذه الأدوات أربعة أنواع:
(١) حرف فقط و هو «إلّا» (انظر إلّا).
(٢) اسم فقط، و هو «غير و سوى» (انظر غير و سوى).
(٣) فعل فقط، و هو «ليس و لا يكون» (انظر ليس و لا يكون).
(٤) متردّد بين الفعليّة و الحرفية و هو «خلا، عدا، حاشا»، (انظر بحث كلّ أداة في حرفها).
٤- أقسام المستثنى:
المستثنى قسمان:
(١) متّصل: و هو ما كان بعضا من المستثنى منه، محكوما عليه بنقيض ما قبله نحو «كلّ التلاميذ مجدّون إلّا بكرا».
(٢) و منقطع: و هو بخلافه- و هو ما كان المستثنى ليس من نوع المستثنى منه- إمّا لأنه ليس بعضا نحو: جاء بنوك إلّا ابن خالد» أو لأنّه فقد المخالفة في الحكم لما قبله نحو لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى [١] و لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً [٢]. و المقطوع في لغة الحجاز يختارون فيه النصب في النّفي نحو قولك: «ما فيها أحد إلّا حمارا» جاءوا به على معنى و لكنّ حمارا، و كرهوا أن يبدلوا الآخر من الأوّل فيصير كأنّه من نوعه، فحمل على معنى «لكنّ» و عمل فيه ما قبله، و أمّا بنو تميم فيقولون: «لا أحد فيها إلّا حمار» أرادوا ليس فيها إلّا حمار، و لكنه ذكر أحدا توكيدا لأن يعلم أن ليس فيها آدميّ، ثمّ أبدل، فكأنّه قال: ليس فيها إلّا حمار، و مثل ذلك قولهم: «ما لي عتاب إلّا السّيف» جعله عتابه، و على هذا أنشدت بنو تميم قول النّابغة الذّبياني:
يا دار ميّة بالعلياء فالسند
أقوت و طال عليها سالف الأبد [٣]
وقفت فيها أصيلانا أسائلها
عيّت جوابا و ما بالرّبع من أحد [٤]
إلّا الأواريّ لأيا ما أبيّنها
و النّؤي كالحوض بالمظلومةالجلد [٥]