معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٣٨ - اسم الفاعل
«ذاهب» و «غذا» بمعنى سال فهو «غاذ».
و في «فعل» بالكسر، متعديا ك «أمنه فهو آمن» و «شربه فهو شارب» و يقل في اللازم ك «سلم فهو سالم» و في «فعل» ك «فره فهو فاره».
و اسم الفاعل من نحو «قال» و «باع» ممّا كان معتلّ الوسط: «قائل» و «بائع» بقلب حرف المدّ همزة.
و ما كان على وزن «جاء» و «شاء» مما هو معتّل الوسط فهو مهموز الآخر؛ فوزن الفاعل منه على «جاء» و «شاء» و إن شئت قلت «جائي» و «شائي» و كلا القولين حسن جميل على تعبير سيبويه.
و ما كان من الثّلاثيّ معتلّ الآخر نحو «غزوت» و «رميت» و «خشيت». فاسم الفاعل منه «غاز» و «رام» و «خاش».
و أمّا قولهم: «عاور» و «حاول» و «صيد» من عور و حول و صيد. فإنما جاءوا بهنّ على الأصل.
«و بعير صيد» لوى عنقه من علّة به.
و يقال للمتكبّر: أصيد.
أمّا في «فعل» اللازم فقياس اسم الفاعل فيه «فعل» في الأعراض ك «فرح» و «أشر».
و «أفعل» في الألوان و الخلق ك «أخضر و أسود و أكحل». و «أعمى و أعور» و «فعلان». فيما دلّ على الامتلاء، و حرارة الباطن ك «شبعان و ريّان» و «عطشان».
و قياس الوصف من «فعل» في الماضي و الاستقبال- بالضم- «فعيل» ك «ظريف و شريف». و دونه «فعل» ك «شهم و ضخم» و دونهما «أفعل» ك «أخطب» إذا كان أحمر إلى الكدرة و «فعل» ك «بطل و حسن» و «فعال» ك «جبان» و «فعال» ك «شجاع» و «فعل» ك «جنب» و «فعل» ك «عفر» أي شجاع ماكر، و هذه الصّفات كلّها إن قصد بها الحدوث فهي اسماء فاعل، و إلا فهي كلّها صفات مشبّهة إن قصد بها الثّبوت و الدّوام، إلا وزن «فاعل». فإنه اسم فاعل إلّا إذا أضيف إلى مرفوعه و دلّ على الثبوت ك «طاهر القلب» و «شاحط الدّار».
و أمّا بناء اسم الفاعل من غير الثّلاثيّ:
فتكون بلفظ مضارعه بإبدال حرف المضارعة ميما مضمومة، و كسر ما قبل آخره، سواء أكان مكسورا في المضارع ك «منطلق» و «مستخرج» أو مفتوحا ك «متعلّم» و «متدحرج».
٣- عمل اسم الفاعل:
[١] و الفرق بين «فاعل» و غيره من تلك الصفات أن الأصل في فاعل قصد الحدوث، و قصد الثبوت طارىء. أمّا غير «فاعل» فمشترك في الأصل بين الحدوث و الثبوت.