معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٣٤٥ - كان التامة
و تلحق اسم الإشارة للبعيد، و تتصرّف تصرّف كاف الضّمير الاسميّة غالبا، فتفتح للمخاطب و تكسر للمخاطبة، و تتّصل بها علامة التّثنية و الجمع فتقول:
ذاك، و ذاك، و ذاكما، و ذاكم، و ذاكنّ.
و تلحق أيضا: الضمير المنفصل المنصوب في قولهم: «إيّاك، إيّاك، إيّاكما، إيّاكم، إيّاكنّ» [١].
و تلحق أيضا: بعض أسماء الأفعال نحو «حيهلك» و «رويدك» و تلحق:
«أرأيت» بمعنى أخبرني نحو أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَ [٢].
و تلحق الكاف الحرفية كلمة:
«أنصرك أخاك» و كذلك «النّجاءك» و معناه: انج نجاءك، و لو كانت ضميرا لما التقت مع أل في كلمة واحدة.
كاف الضّمير:
هي من الضّمائر البارزة المتّصلة. و تأتي في محلّ نصب، و محلّ جرّ.
فالأوّل إذا اتّصلت بالفعل أو بأحد أخوات «إنّ».
و الثّاني إذا اتّصلت باسم فتكون في محلّ جرّ بالإضافة. أو حرف جرّ، نحو «بك و لك و منك و منك و منكما و منكم».
كافّة:
يقال «جاء النّاس كافّة» أي كلّهم و لا يدخلها «أل» و لا تضاف، و لا تكون إلّا منصوبة على الحال نصبا لازما نحو قوله تعالى: وَ قاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً [٣] و نحو وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً [٤].
و يقول النّووي [٥]: و أمّا ما يقع في كثير من كتب المصنّفين من استعمالها مضافة، و بالتعريف كقولهم: «هذا قول كافّة العلماء»، «و ذهب الكافّة» فهو خطأ معدود في لحن العوامّ و تحريفهم.
كان الزّائدة:
(انظر كان و أخواتها ١٢).
كان التّامة:
يقول سيبويه: و قد يكون ل «كان» موضع آخر- أي غير كان النّاقصة- يقتصر على الفاعل فيه تقول:
«قد كان عبد اللّه» أي قد خلق «و وجد» و «قد كان الأمر» أي وقع.
و يمكن أن تسأل: «أ كان زيد» فتجيب: نعم كان- أي وجد- أو حصل.
[١] رأى كثير من النحاة أن «إيا» هي الضمير و الكاف حرف خطاب، و هناك رأي أن «إياك» كلها ضمير و هو رأي جيد.
[٢] الآية «٦٢» من سورة الإسراء «١٧».
[٣] الآية «٢٧» من سورة التوبة «٩».
[٤] الآية «٢٨» من سورة سبأ «٣٤».
[٥] شرح مسلم ج ١٣/ ١٤٢.