معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ٢٢٥ - حتى العاطفة
يكن سببه، فيصير هذا كقولك: «سرت حتّى تطلع الشّمس» لأنّ سيرك لا يكون سببا لطلوع الشّمس و لا يؤدّيه و لكنّك لو قلت: «سرت حتّى يدخلها ثقلي» و «سرت حتّى يدخلها بدني» لرفعت.
حتّى «حرف جرّ»:
و هي بمنزلة «إلى» في انتهاء الغاية مكانيّة أو زمانيّة نحو:
سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ [١] و تنفرد عن «إلى» «بأمور ثلاثة:
(أ) أنّ مجرورها لا يكون إلّا ظاهرا فلا تجرّ المضمر.
(ب) أنّ مجرورها آخر نحو «شربت الكأس حتّى الثّمالة» أو متّصلا بالآخر نحو: سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ.
(ج) أنّ كلّا منهما قد ينفرد بمحلّ لا يصلح للآخر، فانفردت «إلى» بنحو «كتبت إلى زيد» و «أنا إلى عمرو» أي هو غايتي و «سرت من البصرة إلى الكوفة».
و انفردت «حتّى» بمباشرة المضارع منصوبا بعدها ب «أن» مضمرة و قد تقدّمت.
حتّى العاطفة:
لحتّى العاطفة ثلاثة شروط:
(١) أن يكون المعطوف ب «حتى» ظاهرا لا مضمرا.
(٢) أن تكون إمّا بعضا من جمع قبلها نحو «قدم النّاس حتى أمراؤهم» و إمّا جزءا من كلّ نحو «أكلت السّمكة حتى رأسها» أو كجزء نحو «أعجبني الكتاب حتى جلده».
(٣) أن تكون غاية لما قبلها، إمّا في زيادة أو في نقص، نحو: «مات النّاس حتّى الأنبياء» و «زارك النّاس حتّى الحجّامون».
و قد اجتمعا في قول الشّاعر:
قهرناكم حتى الكماة فأنتم
تهابوننا حتى بنينا الأصاغرا