معجم القواعد العربية في النحو و التصريف - دقر، عبدالغني - الصفحة ١١٦ - بادىء بدء
١١- السّببيّة، نحو: فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ [١].
١٢- الزّائدة، و هي للتّوكيد، نحو:
كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً [٢]، وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [٣].
١٣- الغاية، نحو: وَ قَدْ أَحْسَنَ بِي [٤] أي إليّ، و دخول «ما» الزّائدة عليها لا تكفّها عن العمل، نحو: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ [٥] (انظر الجار و المجرور).
١٤- القسم، و الباء هي أصل أحرف القسم الثلاثة «الباء، و الواو، و التاء». و لذلك خصّت بجواز ذكر الفعل معها نحو:
«أقسم باللّه لتفعلنّ» و جواز دخولها على الضمير نحو «بك لأفعلنّ» و جواز استعمالها في القسم الاستعطافي نحو: «باللّه هل تشفع لي» أي أسألك باللّه مستعطفا، و هي من حروف الجر، و تجرّ المقسم به.
الباء المحذوفة:
قد تحذف الباء، فينتصب المجرور بعدها على المفعول به، لأنه نزع الخافض، و وصل الفعل بمفعوله نحو قوله تعالى: أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ [٦] أي بربهم. و مثله: «أمرتك الخير» و الأصل:
بالخير.
بات:
و معناها [٧] «سهر اللّيل كلّه في طاعة أو معصية» و قال الزّجّاج: كلّ من أدركه اللّيل فقد بات نام أو لم ينم، و هي من أخوات «كان» تامّة التصرّف:
١- و تستعمل ماضيا و مضارعا و أمرا و مصدرا نحو قوله تعالى: وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً [٨]. و تشترك مع كان في أحكام. (انظر كان و أخواتها).
٢- و قد تأتي «بات» تامّة فتكتفي بمرفوعها و هو فاعل لها، و ذلك إذا كانت بمعنى عرّس أي استراح ليلا نحو قول عمر: «أمّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فقد بات بمنى» أي عرّس بها، و قول أمرىء القيس:
و بات و باتت له ليلة
كليلة ذي العائر الأرمد [٩]