تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٧٦ - المسألة السادسة في كلامه تعالى
صلوات اللّه[١] عليه[٢]- هو اللّه تعالى[٣]. فهذا[٤] هو وجه اختصاص موسى- عليه السلام-[٥] بأنّه كليم اللّه.
و هذا خلاصة[٦] الوجه الأخير من الوجوه الثلاثة المذكورة[٧] إن لم يذكر فيه قوله: «من جهة و هو معتبر في كلّ من الوجهين الأخيرين[٨]» كما لا يخفى.
قوله[٩]: و هو[١٠] أنّه سمع كلامه[١١] الأزلي إلى آخره[١٢].
لا حاجة إلى التقييد بقوله: «الأزلي»، بل لا معنى له إلّا باعتبار أنّ المسموع له[١٣] نوع من الثبوت في الأزل على الوجه الإجمالي[١٤] كما ذهب[١٥] إليه بعض المتكلّمين أوّله علم أزلي هو عين[١٦] ذات الواجب تعالى[١٧] فيكون معنى[١٨] قوله: «كلامه الأزلي» الكلام الذي كان العلم به أزليا، فيكون الأزلي وصفا للكلام بحال متعلّقه.
و الحاصل: أنّ المسموع ليس[١٩] وراء الكلام بمعنى ما به التكلّم و هو ليس أزليا إلّا بأحد من[٢٠] التأويلين المذكورين الجاريين في الكلام اللفظي، بل في جميع الموجودات فلا حاجة إلى ما[٢١] ذكره في هذا الجواب.
و الحاصل: أنّ الكلام الذي هو مسموع بلا صوت و حرف باعتبار الوجود العيني له معنيان[٢٢]:
أحدهما: اللفظ الدالّ على المعنى المراد بإلقائه[٢٣] باعتبار[٢٤] الوجود[٢٥] المثالي البرزخي على نحو[٢٦] ما يسمع[٢٧] في المنام[٢٨] أو العقلي على نحو الإلهام العقلي.
و ثانيهما: المعنى الذي هو مقصود[٢٩] بالذات بإلقاء اللفظ الدالّ عليه و هذا هو الكلام بالحقيقة عند الغزالي، و[٣٠] نظير هذا ما قال من أنّ حقيقة الحمد هي إظهار الصفة الكمالية سواء كان باللفظ
[١] ب:- صلوات اللّه.
[٢] ب:- السلام.
[٣] ب، ج، ه، د:- تعالى.
[٤] ب: و هذا.
[٥] ب: عليه.
[٦] ب، د: خلاصته.
[٧] ب:+ و.
[٨] د: آخرين.
[٩] د:- قوله.
[١٠] ب:- و هو.
[١١] الف: يسمع الكلام د: سمع كلام اللّه.
[١٢] ب، ج، ه:- إلى آخره.
[١٣] د: للمسموع.
[١٤] ب: وجه اجمال.
[١٥] د: ذهبت.
[١٦] الف:- عين.
[١٧] ب: الواجب الوجود ج، ه: واجب الوجود د:- تعالى.
[١٨] الف:- معنى.
[١٩] الف:- ليس.
[٢٠] د:- من.
[٢١] الف، م، ب، د:- ما.
[٢٢] الف، ج:- العيني له معنيان.
[٢٣] ه: بإلقاء.
[٢٤] ج:- باعتبار.
[٢٥] الف، ج:- أحدهما ... الوجود.
[٢٦] ج:- نحو.
[٢٧] ب: نسمع.
[٢٨] الف:- في المنام.
[٢٩] الف، م، د: مقصد.
[٣٠] الف، م، د، ج، ه:- و.