تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٤١ - المسألة الثانية في علمه تعالى
تعالى- عن ذلك علوّا كبيرا و هذا هو الذي يتعلّق به كفرهم.
و أيضا ذلك ينافي قولهم من أنّ انكشاف العلّة عند ذاتها مستلزم لانكشاف معلولها عندها.
فقول[١] هذه الجماعة من أنّه إنّما[٢] يتّجه تكفيرهم في ذلك لو قالوا بأنّ بعض الأمور ليس معلوما له- تعالى- عن ذلك علوّا كبيرا[٣] إلى آخره[٤].
إن كان في العلم المقدّم[٥] على الإيجادات العينية، فورد[٦] عليهم أنّ كلام المتأخّرين[٧] في التكفير ليس إلّا في العلم الذي هو مع الإيجادات[٨] و هو الحضورات الزمانية التي لم يتحقّق قبل الإيجادات و إن كان في العلم الذي هو مع الإيجادات فكون المشخّص المتشخّص بذاته[٩] متحقّقا في الأشخاص المادّية لا يوجب خروجه عن متعلّقات هذا العلم الذي هو عبارة عن الحضور، بل الحاضر بذاته. نعم، ذلك المشخّص على تقدير تحقّقه لا يمكن أن يكون إيجاده مسبوقا بالعلم المغاير لذات العلّة على اعتقادهم و إذا تقدّم هذا، ظهر حال قولهم فنسبوا إليهم أنّهم ينفون علمه- تعالى- بالأشخاص المادّية. فإنّهم إن أرادوا بذلك العلم، العلم المقدّم[١٠] على الإيجاد فلم ينسبوا[١١] إليهم نفيه. و إن أرادوا به[١٢] العلم الذي هو الحضور[١٣] المتجدّد الزماني صحّ القول بأنّهم نسبوا إليهم نفيه، و بذلك يتعلّق كفرهم.
و أيضا ظهر حال قولهم: «فهم يثبتون علمه- تعالى[١٤]- بجميع الأمور الممكنة الموجودة إلى آخره».
فإن أرادوا به[١٥] العلم الذي هو الحضور الزماني الذي هو باعتبار الوجود العيني فلم يخف على أحد عند التأمّل في كلامهم أنّهم لم يثبتوه[١٦] و بذلك تعلّق كفرهم.
و أيضا ظهر حال قولهم: «فكلّ ما ندركه نحن بطريق الإحساس كالتخيّل، فهو مدرك له-
[١] ب: نقول.
[٢] الف:- انّما.
[٣] الف، م، ج، ه:- علوّا كبيرا.
[٤] ب:- إلى آخره.
[٥] ج، ه: المتقدّم.
[٦] ب: لورد.
[٧] د:+ المتعصبين.
[٨] د: الإيجاد.
[٩] الف، م، د: بذاتها.
[١٠] ج، ه: المتقدّم.
[١١] ب: فلم ينسوا.
[١٢] الف، م، ب: إن اريد به ج، ه: إن اريد و إن أرادوا به.
[١٣] ب: حضور.
[١٤] ب:- تعالى.
[١٥] الف، م، ب، ج، ه: فإنّه إن اريد به.
[١٦] الف، م، ب، ج، ه: لم يثبتوا.