تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١١٣ - المسألة الأولى في قدرته تعالى
نعم، قبول الوجود و قبول الحركات يتحقّقان عندهم في الممكنات يدلّ على ذلك ما نقل سابقا عن[١] بهمنيار.
[٢٨- ٢٧/ ٣١١] قوله: جاز أن تستعدّ المادّة إلى آخره[٢].
هذا لا يوجب تجويز صدور ممكن عن غير الواجب تعالى.
[٢٨/ ٣١١] قوله: و على التقديرين لا يكون إلى آخره.
لا يخفى أنّ المدّعى أنّ نسبة الذات مع اعتبار كونه عين العلم و الإرادة بالنسبة إلى جميع الممكنات التي لها إمكان الصدور[٣] عن الواجب على السواء[٤]، و أنّ نسبة الذات من حيث هو بدون اعتبار كونه عين العلم و الإرادة بالنسبة إلى جميع الممكنات التي لها إمكان الصدور[٥] عن الغير على السواء[٦] و لا[٧] خفاء في صدق هذين الحكمين.
[١/ ٣١٢] قوله: أعظمها الثنوية إلى آخره.
شبهة الثنوية هي أنّ اللّه- تعالى- خير محض، فلا يمكن أن يوجد الشرّ و لا بدّ للشرّ الواقع من أمر يقتضيه. و دفعها بأن يقال: الأشياء على خمسة احتمالات:
أحدها[٨]: الشيء الذي لا خير فيه أصلا.
و ثانيها: الشيء[٩] الذي لا شرّ فيه أصلا.
و ثالثها: الشيء الذي يتساوى فيه الخير و الشرّ[١٠].
و رابعها: ما يكون خيريته غالبا.
و خامسها: ما يكون[١١] فيه غلبة[١٢] الشرّ.
و ذات الواجب بالذات لمّا لم يمكن[١٣] أن يصير مبدأ للشرّ وجب أن لا يصدر[١٤] عنه إلّا[١٥] قسمان من الأقسام المذكورة، أي القسم الثاني الذي ليس[١٦] فيه شرّية[١٧]، و القسم الرابع الذي خيريته غالبة[١٨]. لأنّ ترك الخير الكثير لأجل الشرّ القليل شرّ كثير فيقول الثنوية: من أنّ اللّه[١٩]-
[١] الف، م: من.
[٢] ب:- إلى آخره.
[٣] الف، ب، د: صدور.
[٤] الف، م: سواء.
[٥] الف، م، ب: صدور.
[٦] الف:- سواء م: سواء.
[٧] الف:- و لا.
[٨] ب:- أحدها.
[٩] ب:- الشيء.
[١٠] ب: الشر و الخير.
[١١] الف، م، د: يكون.
[١٢] ب: غلبته.
[١٣] الف: لم يكن.
[١٤] الف، م: يصدر.
[١٥] الف، م:- إلّا.
[١٦] الف:- ليس.
[١٧] ب، ج، ه: الشرّية.
[١٨] الف، م: غالبة خيرية ج، ه: خيريته غالب.
[١٩] ب: للّه.