تعليقه بر الهيات شرح تجريد - الخفري، محمد بن احمد - الصفحة ١٠٢ - المسألة الأولى في قدرته تعالى
و فرقة قالوا: بتخصيصه[١] لذات[٢] الوقت على سبيل الوجوب و جعلوا حدوث العالم في غير ذلك الوقت ممتنعا، لأنّه لا وقت قبل[٣] ذلك الوقت و هو قول أبي القاسم البلخي[٤] المعروف بالكعبي[٥] و من تبعه[٦].
و فرقة: لم يعترفوا بالتخصيص[٧] خوفا عن[٨] العجز من[٩] التعليل، بل ذهبوا إلى أنّ وجود العالم لا يتعلّق بوقت[١٠] و لا بشيء آخر غير الفاعل، و هو لا يسأل عمّا يفعل، أو اعترفوا بالتخصيص[١١] و أنكروا وجوب استناده إلى علّة غير الفاعل، بل ذهبوا إلى أنّ للفاعل المختار أن يختار أحد[١٢] مقدوريه على الآخر من غير مخصّص[١٣] و هم أصحاب أبي الحسن الأشعري و من يحذو حذوه[١٤]، و غيرهم من المتكلّمين[١٥] المتأخرين»[١٦] انتهى.
و لا خفاء في أنّ المصنّف اختار المذهب الأوّل لكن قال بالوجوب.
[٩/ ٣١٠] قوله[١٧]: يلزم قدمه
أى قدم الفعل المطلق الذي هو من العالم و لزومه للإيجاب بالمعنى المذكور بديهي لا حاجة إلى التنبيه عليه، كما مرّ الإشارة إليه.
[٩/ ٣١٠] قوله[١٨]: إذ لو كان حادثا لتوقّف[١٩] إلى آخره.
ذلك التوقّف مع كون لزومه لحدوث الفعل المطلق ممنوعا كما مرّ الإشارة إليه، لمحالية[٢٠] هذا الحدوث على تقدير الإيجاب بالمعنى المذكور، و إمكان استلزام المحال للمحال مستلزم لتقدّم الشيء على نفسه.
[؟/ ٣١٠] قوله[٢١]: لئلّا يلزم التخلّف عن الموجب التامّ إلى آخره.
لا حاجة إلى هذا التقييد بعد تعيين الإيجاب بالمعنى[٢٢] المذكور. فإن قيل: هذا التقيد[٢٣]
[١] شرح الإشارات: بتخصصه.
[٢] ج، ه: بذلك.
[٣] ج:- قبل.
[٤] شرح الإشارات:+ و هو.
[٥] ب: بالكرخى.
[٦] شرح الإشارات:+ منهم.
[٧] شرح الإشارات: بالتخصص.
[٨] شرح الإشارات: من.
[٩] الف، ج، د، م: عن.
[١٠] الف:- بوقت.
[١١] شرح الإشارات: بالتخصّص.
[١٢] شرح الإشارات: أنّ الفاعل المختار يرجح أحد.
[١٣] ب، ج، ه: تخصيص.
[١٤] ب: حذوهم.
[١٥] د:+ عن.
[١٦] شرح الإشارات (النمط الخامس)، ص ٢٣٨.
[١٧] د: قالوا.
[١٨] الف:- قوله.
[١٩] الف، م:- توقف.
[٢٠] الف: بمحالية.
[٢١] الف، م:- قوله.
[٢٢] الف:- بالمعنى.
[٢٣] الف، م: التقييد.