علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨٦
موسى عليه السلام و أنزل عليه في التوراة: إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا، خلقت الخلق و خلقت الخير، و أجريته على يدي من احبّ، فطوبى لمن أجريته على يديه؛ و أنا اللّه لا إله إلّا أنا، خلقت الخلق و خلقت الشرّ، و أجريته على يدي من اريده، فويل لمن أجريته على يديه».
و في رواية اخرى [١]: «و ويل لمن يقول: كيف ذا، و كيف ذا»؟
و عن النبيّ صلى اللّه عليه و آله [٢]- قال:- «الشقيّ من شقي في بطن أمّه، و السعيد من سعد في بطن أمّه».
و الأخبار في هذا المعنى كثيرة.
فصل [٣] [١٩] [القضاء و القدر في المأثور]
لمّا كانت الحكمة الإلهيّة تقتضي أن يكون العبد معلّقا بين الرجاء و الخوف، الّذين بهما تتمّ العبوديّة، جعل اللّه كيفيّة علمه و قضائه و قدره و سائر الأسباب غائبة عن العقول، و جعل الدعوات و الطاعات-
[١] - الكافي: الصفحة السابقة. المحاسن: الصفحة السابقة.
[٢] - التوحيد: باب السعادة و الشقاوة: ٣٥٦، ح ٣. تفسير القمي: ١/ ٢٥٥، تفسير قوله تعالى:
إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ .... و في أمالي الصدوق (المجلس الرابع و السبعون، ٥٧٦، ح ١): «... و الشقيّ من شقي في بطن أمّه و السعيد من وعظ بغيره ...». و مثله في تفسير القمي: ١/ ٣١٩، (تفسير قوله تعالى: وَ لكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ ...).
البحار: ٥/ ٩ و ١٥٣ و ١٥٧، ح ١٣ و ح ١ و ح ١٠ و ٢١/ ٢١٢، ح ٢.
[٣] - عين اليقين: ٣٢٤.