روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨١ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
أمير المؤمنين عليه السلام يقول: ابن آدم، إن كنت تريد من الدنيا ما يكفيك فإن
أيسر ما فيها يكفيك، و إن كنت إنما تريد ما لا يكفيك فإن كل ما فيها لا يكفيك.
و في القوي، عن عمرو بن هلال قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إياك أن تطمح بصرك إلى من هو فوقك فكفى بما قال الله عز و جل لنبيه صلى الله عليه و آله (فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ)[١]- و قال (وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا)[٢] فإن دخلك من ذلك شيء فاذكر عيش رسول الله صلى الله عليه و آله فإنما كان قوته الشعير و حلواه التمر و وقوده السعف إذا وجده. و في القوي كالصحيح، عن الهيثم بن واقد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من رضي من الله باليسير من المعاش رضي الله عنه باليسير من العمل.
و في القوي، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مكتوب في التوراة: ابن آدم كن كيف شئت كما تدين تدان من رضي من الله بالقليل من الرزق قبل الله منه اليسير من العمل، و من رضي باليسير من الحلال خفت مئونته و زكت مكسبه و خرج من حد الفجور[٣].
و في القوي، عن محمد بن عرفة، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: من لم يقنعه من الرزق إلا الكثير لم يكفه من العمل إلا الكثير، و من كفاه من الرزق القليل فإنه يكفيه من العمل القليل- الظاهر أن المراد به أن تكاليف الله تعالى تزيد مع المال بالزكاة و الخمس و الحج و إعانة و المحتاجين و غيرها.
و عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: من أراد أن يكون أعني الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه مما في يد غيره.
و في القوي عنه عليه السلام قال: من سألنا أعطيناه و من استغنى أغناه الله.
و في الصحيح، عن بكر بن محمد الأزدي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال
[١] التوبة- ٥٥.