روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٥ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
وَ مَنْ وَرِعَ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَهُوَ مِنْ أَوْرَعِ النَّاسِ
______________________________
لم يدعوه.
و يؤيده قوله تعالى إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ[١].
و عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه و آله: من ترك معصية الله مخافة الله تبارك و تعالى أرضاه الله يوم القيمة[٢].
و في الموثق كالصحيح، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا[٣] و قال: اصبروا على الفرائض[٤].
و في القوي كالصحيح، عن أبي السفاتج، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل (اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا) قال: اصبروا على الفرائض و صابروا على المصائب و رابطوا على الأئمة عليهم السلام و اتقوا الله ربكم فيما افترض عليكم[٥] «و من ورع عن محارم الله فهو من أورع الناس» و يشتمل (يشمل- خ) ترك الفرائض و الحصر إضافي كالسابق و كونهم أورع من بعض لا ينافي أن يكون أحد أورع منهم و إن احتمل المبالغة أيضا.
روى الكليني في الصحيح، عن أبي أسامة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول عليك (أو عليكم) بتقوى الله و الورع و الاجتهاد، و صدق الحديث، و أداء الأمانة، و حسن الخلق، و حسن الجوار، و كونوا دعاة إلى أنفسكم بغير ألسنتكم، و كونوا زينا و لا تكونوا شينا، و عليكم بطول الركوع و السجود فإن أحدكم إذا أطال الركوع و السجود هتف إبليس من خلفه و قال: يا ويله أطاع (أو أطاعوا) و عصيت
[١] المائدة.