روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٧ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
التنفر عنها كما قال تعالى (وَ ما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ)[١].
و عليه يحمل الأخبار الواردة في الطينة و سيذكر بعضها.
و الظاهر أن العبد غير مكلف بتحقيق هذه الأمور، بل هو مكلف بعدم الغور فيها و لكن لزمه أن يعتقد أن كل شيء بقضاء الله و قدره و لم يظلم الله تعالى عباده بأن يكون جبرهم على المعاصي ثمَّ يعذبهم عليها، و روي أن الشجرة المنهية هو العلم بالقضاء و القدر و الحق أنه لا يمكن فهمها كما ينبغي إلا بإلهام الله تعالى و تعليم أوليائه عليهم السلام.
و رؤيا في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:
إن في بعض ما أنزل الله من كتبه إني أنا الله لا إله إلا أنا خلقت الخير و خلقت الشر فطوبى لمن أجريت على يديه الخير، و ويل لمن أجريت على يديه الشر و ويل لمن يقول كيف ذا و كيف[٢] ذا أي بالاعتراض.
و في الصحيح، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن مما أوحى الله إلى موسى عليه السلام و أنزل عليه في التوراة إني أنا الله لا إله إلا أنا خلقت الخلق و خلقت الخير و أجريته على يدي من أحب فطوبى لمن أجريته على يديه، و أنا الله لا إله إلا أنا خلقت الخلق و خلقت الشر و أجريته على يدي من أريد فويل لمن أجريته على يديه.
و في القوي كالصحيح، عن المفضل بن عمر و عبد المؤمن الأنصاري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال الله عز و جل أنا الله لا إله إلا أنا خالق الخير و الشر فطوبى لمن أجريت على يديه الخير و ويل لمن أجريت على يديه الشر، و ويل لمن
[١] البقرة- ٢٦.