روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٤ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
اجتناب الذنوب، و زاده المعروف، و ماؤه الموادعة (أي المصالحة)، و دليله الهدى و
رفيقه محبة الأخيار.
و عن ابن القداح عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه و آله فقال: يا رسول الله ما العلم؟ قال: الإنصات، قال: ثمَّ مه؟ قال الاستماع، قال ثمَّ مه؟ قال: الحفظ، قال: ثمَّ مه؟ قال: العمل به، قال: ثمَّ مه؟ يا رسول الله! قال: نشره.
و في القوي، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: يا حفص يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد[١].
قال: و قال أبو عبد الله عليه السلام: قال عيسى بن مريم عليهما السلام ويل للعلماء السوء كيف تلظى (أي تلتهب) عليهم النار.
و في الصحيح، عن جميل بن دراج قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إذا بلغت النفس هاهنا و أشار بيده إلى حلقه لم يكن للعالم توبة، ثمَّ قرأ (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ[٢].
و في الموثق، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَ الْغاوُونَ)[٣] قال: هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثمَّ خالفوه إلى غيره- أي لم يعملوا بعلمهم.
و في الموثق، عن طلحة بن زيد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن رواه الكتاب كثير، و إن رعاته قليل، و كم من مستنصح (أو مستصح) للحديث مستغش
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب لزوم الحجة على العالم و تشديد الامر عليه خبر ١( الى) ٤ من كتاب فضل العلم.