عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٩٨ - فعن سلسلة الحديث
سن التسعين ، وقد روى عن سفيان الثوري وإسرائيل وكان تقيّاً فاضلاً [١] ، وبما أنّه نقل عن الثوري فالثوري مطعون فيه كما سنوضّحه ، وهو من شيوخ البخاري روى عنه ثلاثة أحاديث في العلم والبيوع والتفسير وقد توبع عليها ، وثّقه أحمد ابن حنبل ، وصدّقه أبو حاتم ، ولكن ابن معين لا يوثّقه [٢] وقال في حديثه ألفاظ كأنّه ضعفه ، ولم يكن لسائل أن يكتب عنه ، وهو ليس بثقة ، وقيل ضعيف [٣] ، وقد نهى أن يكتب حديثه لأنّه ليس بالثقة [٤] ، وقيل لم يصب من ضعفه [٥].
أمّا عن سفيان الثوري ، فهو أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبد الله الثوري الكوفي ، من مشاهير علماء وفقهاء ومحدّثي وحفاظ ومتصوّفة وقرّاء العامة ، ولد في الكوفة سنة ٩٧ هـ ونشأ بها ، انخرط في شرطة هشام بن عبد الملك الأموي ، وكان ممّن شهد أو باشر وأعان على قتل الشهيد زيد بن عليّ بن الحسين عليهما السلام ، وفي عهد المنصور الدوانيقي طلب منه أن يلي الحكم فأبى وخرج من الكوفة سنة ١٤٤ هـ إلى مكّة المكرّمة والمدينة ، ثمّ هرب إلى البصرة ، وتوارى بها حتّى توفّي سنة ١٦٢ هـ [٦]. وهذه الترجمة تنافي كونه من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ولم تذكر ملازمته للإمام عليه السلام وإنّما هو من أعيان بني أمية ، ذكره التفرشي في أصحاب الإمام عليه السلام [٧] ، وقيل ليس من
[١] ـ ابن حبّان : الثقات ٩ / ٧٧ ، ابن حجر : تهذيب التهذيب ٩ / ٣٧١. [٢] ـ ابن حجر : مقدّمة فتح الباري / ٤٤٢. [٣] ـ ابن حجر : تهذيب التهذيب ٩ / ٣٧١. [٤] ـ المزّي : تهذيب الكمال ٢٦ / ٣٣٤. [٥] ـ ابن أبي عاصم : الآحاد ١ / ٢٥ ، ينظر ابن حجر : تهذيب التهذيب ٢ / ١٢٧. [٦] ـ الشبستري : أصحاب ٢ / ٤٩. [٧] ـ الرجال ٢ / ٣٣٢.