عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ١٠٠ - فعن سلسلة الحديث
والحسن بن أبي الحسن يسار البصري ، أبو سعيد ت ١١٠ هـ ، الإمام الشيخ ، نشأ بالمدينة وحفظ القرآن ، كان كاتباً في دولة معاوية لوالي خراسان الربيع بن زياد ، قال فيه ابن سعد : كان جامعاً عالماً رفيعاً ثقة حجّة مأموناً عابداً ناسكاً كثير العلم فصيحاً ، وما أرسله فليس هو بحجّة ، وقال عنه الذهبي : هو مدلّس فلا يحتجّ بقوله عمّن لم يدركه ، وقد يدلّس عمّن لقيه ويسقط من بينه وبينه ، ولكنه حافظ علامة من بحور العلم فقيه النفس كبير الشأن عديم النظير مليح التذكير بليغ الموعظة [١] ، كان يلقي كلّ أهل فرقة بما يهوون ويتصنّع للرئاسة ، وكان رئيس القدرية [٢].
وقد انقطعت سلسلة سند الحديث في الحسن البصري ، فهو لم يَرَ عقيلاً ولم يدركه [٣] ، فلا ندري من أين أخذ الحديث؟! أضف إلى ذلك أنّه روى كثيراً من الغرائب والمناكير [٤].
وقد ورد الحديث في صورة ثانية لدى أحمد بن حنبل : عن الحكم بن نافع عن إسماعيل بن عياش عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن محمّد بن عقيل قال : « تزوّج عقيل ... فخرج علينا فقلنا بالرفاء والبنين فقال : مه لا تقولوا ذلك فإنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قد نهانا عن ذلك وقال : قولوا بارك الله فيك وبارك لك فيها » [٥].
[١] ـ تذكرة الحفاظ ١ / ٧١. [٢] ـ الخوئي : معجم رجال الحديث ٥ / ٢٥٦. [٣] ـ النووي : مجموع ١٦ / ٢٠٨. [٤] ـ الخوئي : معجم رجال الحديث ٩ / ١٥٩ ـ ١٦٠. [٥] ـ المسند ١ / ٢٠١ ، الطبري : ذخائر العقبى / ٣٣٢ ، ابن الأثير : أُسد الغابة ٣ / ٤٢٤.