عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٦٦ - علاقاته الاجتماعية
يسلّط على أمّتي أحداً من غيرهم فأعطاني ذلك » [١].
فالمتمعّن في العبارة الأخيرة ـ إنْ صحّت ـ تكفي العلوي تجريحاً! فهل هناك عاقل على البسيطة لم يكفّر يزيد؟! وبماذا يكون الشخص كافراً إذا كان من قتل ابن بنت النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كذلك؟! وينطبق عليه قول الإمام الصادق : عليه السلام ( من شكّ في كفر أعدائنا الظالمين لنا فهو الكافر ) [٢].
والأكثر من ذلك يوحى من كلامه أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم طلب يزيد من الله سبحانه وتعالى حتّى يقتل الحسين عليه السلام!!
وبما أنّه علوي ومن ذرية طاهرة ، الأفضل به أن ينقل عن أبيه عن جدّه ، فلماذا نقل عن أحمد بن محمّد الكوفي؟! وربما هذه من الأسباب التي جعلت البروجردي ، لا يعتمد على روايته بقوله : « حمزة بن محمّد ... روي عنه ، ولكنه غير مذكور في علم الرجال ، فلا أعتمد على روايته » [٣].
أمّا أحمد بن محمّد الكوفي ، فمصيره مثل سابقه ، فإنّه مجهول في هذه الطبقة [٤] ، وهو من شيوخ الكليني ، وثّقه العلّامة الحلّي وابن داود والمجلسي والطريحي والكاظمي ، روى عنه الكليني بعناوين مختلفة [٥] ، وعدّه التفرشي من
[١] ـ الأنساب ٣ / ١٨٩ ، لمراجعة نصّ الحديث ينظر الطبراني : المعجم الصغير ١ / ٧ ، المعجم الكبير ٢٠ / ٤٤ ، المعجم الأوسط ٨ / ٢٠٠. [٢] ـ الصدوق : الاعتقادات / ١٠٤. [٣] ـ طرائف ١ / ١٧٠.
وهذا صحيح جدّاً بحيث بحثنا عنه ولم نجده سوى السيّد الخوئي وقف عنده ( قدّس سره ) فذكر ثلاث أسماء لشخصية واحدة. ( معجم رجال الحديث ٧ / ٢٩٢ ).
[٤] ـ أنظر السيّد مصطفى الخميني : الطهارة الكبير ٢ / ١١. [٥] ـ الغفار : الكليني والكافي / ٥٢٥.