عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٦٤ - علاقاته الاجتماعية
أمّا عن علاقته مع أخواته ، فلم نجد شيئاً من ذلك ، ولم يطرأ لها ذكر ، والحال نفسها مع أخيه جعفر ، فتكاد تكون العلاقة معدومة بينهما ، سوى رواية غير صحيحة أنّه شارك معه في غزوة مؤتة ، ولم تثبت صحّتها [١] ، وقيل : إنّ عقيلاً كان يذنب جعفراً ويضربه ـ كما سنوضّحه ـ ولم نجد شيئاً من الزواج والتصاهر بين أسرة جعفر وعقيل.
وعن علاقته مع أمير المؤمنين عليه السلام ، فقد دنّسها بعض المؤرّخين ، ورووا بذلك روايات مفتعلة ، وجعلوها أدلّة على سوء العلاقة بينهما ، ومنها :
الأوّل : ما رواه ابن شهر آشوب عن أبي الفتح الحفار بإسناده أنّ عليّاً عليه السلام قال : ( ما زلت مظلوماً منذ أن كنت ، قيل له : عرفنا ظلمك في كبرك ، فما ظلمك في صغرك؟ فذكر أنّ عقيلاً كان به رمد فكان لا يذرهما حتّى يبدأ بي ).
قال ابن الحجاج [٢] :
| وقديماً كان العقيل تداوى |
| وسوى ذلك العليل عليل |
| حين كانت تذر عين علي |
| كلّما التاث أو تشكى عقيل [٣] |
والملاحظ على الرواية ، أنّها من منفردات ابن شهر آشوب ، وإسنادها غير تام ، فقد أشار إلى أبي الفتح الحفّار ، وهو هلال بن محمّد بن جعفر بن سعدان
[١] ينظر مبحث غزوة مؤتة ( الفصل الرابع ). [٢] ـ لم نستطع تمييزه لكثرة الأعلام المشهورين الذين سمّوا بهذا الاسم ، مثل شعبة بن الحجاج وعبد الرحمن بن الحجاج ، فربما هو أبو عبد الله بن الحجاج ت ٣٩١ هـ شاعر مقل من العصر البويهي. ( الزركلي : الأعلام ٢ / ٢٣١ ). [٣] ـ مناقب آل أبي طالب ١ / ٣٨٧.