عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٥٢ - وضعه المعاشي
نفسه ، وأنّه روى عن راو واحد تسعة آلاف حديث ، إذن كم لديه من الأحاديث إذا كان له هذا الكم عن شيخ واحد ، فالأمر فيه تهويل ومبالغة وغرائب فلا يؤخذ منه ).
وعن إسماعيل بن عمرو البجلي ، فهو ضعيف ، ضعّفه أبو حاتم والدارقطني ، وابن عدي ، وذكره ابن حبّان في الثقات [١] ، وقد تفرد في رواية أحد الأحاديث [٢] ، والرواية التي نحن بصددها تفرّد بها الراوي ، ولم يتابع عليها وهي من رواة الآحاد ، ذكره ابن أرومة فأثنى عليه وقال : شيخ مثل إسماعيل ضيّعوه ، وقيل : يغرب كثيراً ، وله غرائب في حديثه تكثر ، وهو صاحب غرائب ومناكير مات سنة ٢٢٧ هـ [٣] ، وذكر البغوي أنّه توفّي بعد هذا التاريخ بسنة [٤] ـ إذن الأمر في وفاته مختلف ـ.
والأكثر من كلّ ذلك هناك ركاكة في السند! منها لماذا روى زيد عن أبيه عن عمّته من دون جدّه ، فلماذا هذه الانعطافة في السند؟!
ثمّ لماذا عن أسماء بنت عميس وهي زوجة أمير المؤمنين عليه السلام من دون الإمام نفسه؟! وينسحب ذلك على أم هانئ [٥].
الثاني : روي عن أمير المؤمنين عليه السلام قوله : ( ... والله لقد رأيت عقيلاً وقد أملق حتّى استماحني من برّكم صاعاً ، ورأيت صبيانه شعث الشعور غبر الألوان من
[١] ـ الهيثمي : مجمع الزوائد ٢ / ١٢٤ ، ٢ / ٢٤١ ، المتّقي الهندي : كنز العمال ١٢ / ١٠٥. [٢] ـ المتّقي الهندي : كنز العمال ٣ / ٢٢٧. [٣] ـ ابن حجر : تهذيب التهذيب ١ / ٢٨٠. [٤] ـ الذهبي : سير أعلام النبلاء ١٠ / ٥٦٧. [٥] هذا ما يراه الباحث ، وربما عند غيره ، لا يشكّل ضعفاً في الرواية.