عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٥١ - وضعه المعاشي
منهم أحد ، وكان من الوجوه في البصرة ، أخبارياً واسع العلم ، صنّف كتباً كثيرة [١] ، هو أحد الرواة للسير والأحداث والمغازي ، وكان ثقة صادقاً [٢] ، صاحب حكايات وأخبار ، يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات ؛ لأنّه في روايته عن المجاهيل بعض المناكير [٣] ، قيل : إنّه يضع الحديث [٤] ، وأكّد ذلك ابن الجوزي ، فقد روى حديثاً ما فقال : « هذا حديث موضوع وضعه محمّد » [٥].
أمّا عبيد الله بن محمّد بن عائشة ، واسم جدّه حفص بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر التيمي ، وقيل له : ابن عائشة ـ والعائشي والعيشي والعيش نسبة إلى عائشة بنت طلحة ـ لأنّه من ذريّتها ، ثقة جواد رمي بالقَدَر ولم يثبت ، توفّي سنة ٢٨٨ هـ [٦] ، وهو بصري أخباري صادق حسب تعبير الذهبي ، وإمام وعلّامة ثقة ، صدّقه أبو حاتم في الحديث ، وكان عنده عن حماد بن سلمة تسعة آلاف حديث ، وكان طلّاباً للحديث ، عالماً بالعربية وأيّام الناس لولا ما أفسد نفسه ، وهو صدوق [٧] ، طلبه هارون العبّاسي في مجلسه [٨]. ( يفهم ممّا تقدّم بعض عبارات الذم له ، منها عبارة أفسد نفسه ، ولم تكمل العبارة ، أي : بماذا أفسد
[١] ـ النجاشي : رجال / ٣٤٦ ، ابن داود : رجال / ١٧٢ ، العلّامة الحلّي : خلاصة الأقوال / ٢٥٩ ، إيضاح الاشتباه / ٢٧٦. [٢] ـ ابن النديم : الفهرست / ١٢٠. [٣] ـ ابن حبّان : الثقات ٩ / ١٥٤. [٤] ـ الدارقطني : سؤالات / ١٤٨. [٥] ـ الموضوعات ١ / ٤١٨. [٦] ـ ابن حجر : تقريب التهذيب ١ / ٦٣٨. [٧] ـ الذهبي : سير أعلام النبلاء ١٠ / ٥٦٤. [٨] ـ الذهبي : سير أعلام النبلاء ١٠ / ٥٦٤.