عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ١٥٤ - أدلة القائلين بتأخر إسلامه
من خنس [١] » [٢].
فلم يظهر من الرواية ما يفيد إسلامه أو عدمه ، وإنّما كان دوره دور المبلّغ للنبي صلى الله عليه و آله و سلم بأنّ عمّه يريده لا غير ، وهذا لا يترتب عليه أثر.
ومن الجدير بالذكر ، أنّ هذه الرواية الوحيدة التي وردت لدى ابن إسحاق فيما يخصّ عقيل! وممكن لهذه الملاحظة أن تدحض الروايات التي تخصّ عقيلاً مما نسبوه إلى ابن إسحاق.
والرواية مجروحة من جهة طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيدالله ت ١٤٦ هـ ، قيل : له أحاديث صالحة [٣] ، وثّقه العجلي [٤] ، وأبو زرعة صالح [٥] ، وبالمقابل ذكره النسائي في الضعفاء وقال : إنّه ليس بالقوي [٦] ، وأبو داود ليس به بأس [٧] ، ذكره ابن حبّان وقال « ..طلحة بن يحيى ... التيمي القرشي ، عداده في أهل الكوفة ، يروي عن عمّه موسى بن طلحة وعمّته عائشة ... كان يخطأ ... قيل : إنّه رأى ابن عمر ، وليس عليه اعتماد » [٨] ، وقيل : إنّه أدرك عبد الله بن جعفر [٩] ، له
[١] ـ قيل : كبس بيت صغير ، وقيل : غار في الجبال. ( ابن منظور : لسان ٦ / ١٩٠ ، الزبيدي : تاج ٤ / ٢٢٩ ). [٢] ـ السير والمغازي / ١٥٠ ، وينظر البخاري : تاريخ ٧ / ٥٠ ، الحاكم : المستدرك ٣ / ٥٧٧ ، ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ٦٦ / ٣١٥ ، ابن كثير : البداية ٣ / ٥٥ ، السيرة النبوية ١ / ٤٦٣. [٣] ـ ابن سعد : الطبقات ٦ / ٣٦١. [٤] ـ معرفة الثقات ١ / ٤٨١. [٥] ـ ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل ٤ / ٤٧٨ ، ينظر ابن حجر : تهذيب التهذيب ٥ / ٢٥. [٦] ـ الضعفاء / ١٩٨. [٧] ـ سؤلات ١ / ١٦٠. [٨] ـ الثقات ٦ / ٤٨٧ ، ينظر مشاهير / ٢٥٨. [٩] ـ ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ٢٥ / ١٣٣.