عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٣٣٢ - الحورات التي دارت بينهما
فلم تعرف نسبته لكثرة من لقّب بهذا ، فضلاً عن كلّ ذلك أنّ الرواية انفرد بها الحنفي دون غيره ، ولم يطرأ لها ذكر في بقية المصادر ، إذن هي من روايات الآحاد ، وبهذا لا يمكن الركون إليها! فعن حبّان بن عليّ العتري [١] أبي عليّ الكوفي ت ١٧١ هـ وهو ضعيف [٢] ، وقيل : ثقة عن الإمام الصادق عليه السلام [٣] ، ولقّبه بعضهم العنزي بدلاً من العتري ، وعدّه من ثقات محدّثي وفضلاء الإمامية ، وكان شاعراً فقيهاً ، ولد سنة١١١ هـ [٤] ، ونقل الخطيب البغدادي عن حجر بن عبد الجبار قوله : « ما رأيت فقيهاً بالكوفة أفضل من حبّان بن عليّ » ، وكان صالحاً ديّناً [٥] ، وقد ارتأى أحدهم أن لا يحدث عنه ، فقال عنه يحيى بن معين لا هو ولا أخوه [٦] ، وليس بالقوي في روايته [٧] ، ومتروك [٨]. وضعّفه ابن سـعد [٩] ، ولا يكتـب حديثه [١٠] ، وعدّه البخاري ليس بالقوي [١١] ، والنسائي كوفي ضعيف [١٢].
أمّا منشأ الرواية فهو محمّد بن إسحاق بن سيار ت ١٥١ هـ ، مولى قيس بن مخرمة بن المطلب ، فقد جرح من قبل علماء الجرح والتعديل ، فقيل : إنّ أهل
[١] ـ للتفصيل ينظر السمعاني : الأنساب ٤ / ١٥. [٢] ـ المباركفوري : تحفة الأحوذي ٥ / ١٣٩. [٣] ـ البروجردي : طرائف ١ / ٤٤٩. [٤] ـ الشبستري : الفائق ١ / ٤٩٢. [٥] ـ تاريخ ٨ / ٢٤٩. [٦] ـ أبو داود : سؤالات ٢ / ٢٩٠. [٧] ـ ابن سلمة : شرح معاني الآثار ١ / ٤٢. [٨] ـ المناوي : فيض القدير ٥ / ٣٣٢. [٩] ـ الطبقات ٦ / ٣٨١. [١٠] ـ الخطيب البغدادي : تاريخ ٨ / ٢٥٠. [١١] ـ البخاري : الضعفاء الصغير / ٤٠. [١٢] ـ الضعفاء والمتروكين / ١٧١ ، ينظر العقيلي : الضعفاء ١ / ٢٩٣.