عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٢٩٥ - الروايات الدالة على الذهاب
بمائة ألف درهم ، فقبضها ، فقال له معاوية : أخبرني عن العسكرين؟ قال : مررت بعسكر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام فإذا ليل كليل النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ونهار كنهار النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم إلّا أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ليس في القوم ، ومررت بعسكرك فاستقبلني قوم من المنافقين ممّن نفّر برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ليلة العقبة ، ثمّ قال : من هذا الذي عن يمينك يا معاوية؟ قال : هذا عمرو بن العاص ، قال : هذا الذي اختصم فيه ستة نفر فغلب عليه جزارها ، فمن الآخر؟ قال : الضحاك بن قيس الفهري ، قال : أما والله لقد كان أبوه جيّد الأخذ لعسب التيس ، فمن هذا الآخر؟ قال : أبو موسى الأشعري ، قال : هذا ابن المراقة [١] ، فلمّا رأى معاوية أنّه قد أغضب جلساءه قال : يا أبا يزيد ما تقول فيّ؟ قال : دع عنك ، قال : لتقولن ، قال : أتعرف حمامة؟ قال : ومن حمامة؟ قال : أخبرتك ، ومضى عقيل ، فأرسل معاوية إلى النسّابة ، قال : فدعاه ، فقال : أخبرني من حمامة؟ قال : أعطني الأمان على نفسي وأهلي ، فأعطاه ، قال : حمامة جدّتك وكانت بغية في الجاهلية ، لها راية تؤتى [٢].
الملاحظ على سلسلة سند الرواية الآتي :
يوسف بن كليب المسعودي ، غير معروف ، ولم نعثر على أيّة ترجمة له ، إذن هو في عداد المجاهيل.
الحسن بن حماد الطائي ، ذكر في رجال الطوسي [٣] ، وقيل من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام [٤] ، ولم نعرف له ترجمة ، فهو مجهول أسوة بالسابق له واللاحق له ، وهو عبد الصمد البارقي فهو مجهول أيضاً.
[١] ـ المراد منها كثرة النتن فإنّ المرق كما في القاموس الإهاب المنتن ، ولعلّها لدفع النتن كانت تستعمل الطيب. ( الثقفي : الغارات ٢ / ٩٣٨ ، القمي : الكنى ١ / ١٦٣ ) ، وقد حاول ابن عساكر جرجرة القضية إلى غير ذلك ، مشيرا أنّها طيبة المرق. ( ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ٤١ / ٣٢ ). [٢] ـ الغارات / ٦٤. [٣] ـ الرجال / ١٨١. [٤] ـ التفرشي : نقد الرجال ٢ / ١٦.