عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٢١١ - ورود اسم عقيل في الحديث النبوي
ـ الصورة الخامسة : ذكر الخوارزمي نفس حديث عبد الله بن مليل ، وأضاف إليه العبّاس بن عبد المطلب مع النجباء [١].
وخلاصة ذلك : إنّ في كلّ صور الحديث لم يرد اسم عقيل ، سوى رواية ابن عساكر ، والظاهر أنّ كلّ راو يضع ما يحلو له من الأسماء ، ولهذا اختلفت من رواية إلى أخرى!
وسند الحديث فمطعون فيه ، تكلّم عنه الهيثمي فقال : « وذكر فيهم في بعض طرقه مصعب بن عمير ، وفيه كثير النواء ، وثّقه ابن حبّان ، وضعّفه الجمهور وبقية رجاله ثقات [٢] ، واعتبره الحاكم حسن الإسناد [٣] ، وعلى قول الحاكم اعتراضات ، منها : أنّ كثير النواء فيه طعون ، وهو كثير بن إسماعيل ضعيف [٤] ، وفيه ذموم كثيرة [٥] ، وسمّي كثير النواء ؛ لأنّه يبيع نوى التمر الذي يستعمل علفاً للحيوان فاشتهر به » [٦].
وقد عدّه بعضهم من الشيعة ، مثل الذهبي بقوله : « شيعي جلد ... مفرط التشيّع » [٧]. وعلى هذا الرأي اعتراض ، فهو لم يكن شيعياً ولم يحسب على الشيعة ، وما ذهب إليه الذهبي هو رأي خاطئ ، ينقصه أن يعرف من هم
[١] ـ المناقب / ٢٨٩. [٢] ـ مجمع الزوائد ٩ / ١٥٧. [٣] ـ المستدرك ٣ / ١٩٩. [٤] ـ النسائي : الضعفاء / ٢٢٩ ، الذهبي : ميزان الاعتدال ٣ / ٤٠٢ ، الثقفي : الغارات ٢ / ٢٨٨ ، المباركفوري : تحفة الأحوذي ١٠ / ١٦٠. [٥] ـ البحراني : الحدائق ١٣ / ٣٧٥. [٦] ـ الثقفي : الغارات ٢ / ٢٨٨. [٧] ـ ميزان الاعتدال ٣ / ٤٠٢ ، وينظر المباركفوري : تحفة الأحوذي ١٠ / ١٦.