عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ٢٠٣ - ورود اسمه في أسباب النزول
من اللذين قال الله عنهم : (إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ) [١] ) قال : ورجلان جالسان على ناحية البساط فقالا : الله أعدل من ذلك تقتلهم بالأمس وتكونون إخوانا في الجنّة ، فقال عليّ عليه السلام : ( قوما أبعد أرض وأسحقها فمن هم إذاً إن لم أكن أنا وطلحة؟! ) ، ثمّ قال لعمران : ( كيف أهلك من بقي من أمهات أولاد أبيك أمّا إنّا لم نقبض أرضكم هذه السنين ونحن نريد أن نأخذها مخافة أن ينتهبها الناس ، يا فلان اذهب معه إلى ابن قرظة [٢] فمره فليدفع أرضه وغلّة هذه السنين ، يا ابن أخي وائتنا في الحاجة إذا كانت لك ) [٣]. وهذه الرواية مطعون فيها من جهة أبي معاوية الضرير ، فهو مطعون فيه [٤].
سابعاً : عن ربعي بن حراش [٥] قال : « انّي لعند عليّ عليه السلام جالس إذ جاء ابن طلحة فسلّم على عليّ فرحّب به فقال : ترحّب يا أمير المؤمنين ، وقد قتلت والدي وأخذت مالي! قال : ( أمّا مالك فهو ذي متروك في بيت المال فاغد إلى مالك فخذه ، وأمّا قولك قتلت أبي فإنّي أرجو أن أكون أنا وأبوك من الذين قال الله فيهم ... ) قال رجل من همدان : الله أعدل من ذلك ، فصاح عليه صيحة تداعى له القصر قال : ( فمن إذاً إذا لم نكن نحن ) [٦].
ثامناً : عن ابن عبّاس قال : « إنّ أوّل ما يدخل أهل الجنّة إليها تعرض لهم
[١] ـ الحجر / ٤٧. [٢] لم نجد ترجمة له. [٣] ـ ابن سعد : الطبقات ٣ / ٢٤٤ ، الطبري : تفسير ١٤ / ٤٩. [٤] سوف يأتي الكلام عنه في آخر هذا الباب. [٥] ـ ابن جحش بن عمرو بن عبد الله .. بن عبد بن مالك ، قيل : توفّي سنة ١٠١ هـ. ( ابن سعد : الطبقات ٦ / ١٢٧ ). [٦] ـ الحسكاني : شواهد ١ / ٤١٥.