عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ١٧٣ - أدلة القائلين بتأخر إسلامه
وفي رواية أخرى عن الإمام أنّه قال في تلك الأيام : ( لو كان حمزة وجعفر حيّين لما طمع في هذا الأمر أحد ، ولكنّي ابتليت بجلفين جافيين عبّاس وعقيل ) [١].
وروى الكليني عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن عليّ بن النعمان عن عبد الله بن مسكان عن سدير قال : « كنّا عند أبي جعفر عليه السلام فذكرنا ما أحدث الناس بعد نبيّهم صلى الله عليه و آله و سلم واستذلالهم أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال رجل من القوم أصلحك الله فأين كان عزّ بني هاشم ، وما كانوا فيه من العدد؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : ( من كان بقي من بني هاشم إنّما كان جعفر وحمزة فمضيا ، وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثا عهد بالإسلام عبّاس وعقيل وكانا من الطلقاء ، أما والله لو أنّ حمزة وجعفراً كانا بحضرتهما ما وصلا إلى ما وصلا إليه ، ولو كانا شاهديهما لأتلفا نفسيهما ) » [٢].
وعن سند الرواية ، فتوجد الكثير من المرويات الصادرة عن هؤلاء الرواة ، مع اختلاف ألقابهم ، ومنهم :
محمّد بن يحيى العطار ، وهو من مشايخ الكليني [٣] ، ذكره النجاشي بقوله : ... العطار القمي شيخ أصحابنا في زمانه ، ثقة .. كثير الحديث ، له كتب منها مقتل الحسين عليه السلام وكتاب النوادر [٤] ، وذكر الطوسي فقال عنه كثير الرواية [٥] ، وقد وثّقه ابن
[١] ـ الشوشتري : الصوارم المهرقة / ٧٣. [٢] ـ الكافي ٨ / ١٨٩. [٣] ـ الصدوق : الهداية / ١٩٦. [٤] ـ رجال / ٣٥٣ ، وينظر التفرشي : نقد الرجال ٤ / ٣٤٧ ، الخوئي : معجم رجال الحديث ١٩ / ٣٣. [٥] ـ الرجال / ٢٩٧.