عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ١٢٤ - أولاده
وقيل : إنّه دخل المعركة وهو يرتجز :
| اليوم ألقى مسلماً وهو أبي |
| وفتية ماتوا على دين النبيّ |
| ليسوا بقوم عرفوا بالكذب |
| لكن خيار وكرام النسب |
من هاشم السادات أهل الحسب [١]
ومن الجدير ذكره أنّ الأبيات الأخيرة أقرب للصحّة ؛ لأنّه فعلاً يلقى أباه الشهيد مسلماً الذي استشهد قبله.
وقد اختلف كذلك في اسم قاتله ، فقيل : قتله عمرو بن صبيح الصيداوي ، رماه بسهم أصابه وهو واضع يده على جبينه فأثبته في راحته وجبهته فصرعه [٢] ، وقيل : إنّ قاتله أسد بن مالك [٣] [٤] ، ويروى عامر بن صعصعة [٥] ، وهذا ما أشار إليه السيّد ابن طاووس بقوله : « السلام على القتيل بن القتيل عبد الله بن مسلم بن عقيل ولعن الله قاتله عامر بن صعصعة ، وقيل : أسد بن مالك ، السلام على عبيد الله بن مسلم بن عقيل ، ولعن الله قاتله وراميه عمرو بن صبيح الصيداوي » [٦] ، علماً أنّ عبيد الله هو ابن عقيل وليس ابن مسلم [٧].
وفي محاكمات صاحب الثار المختار الثقفي ، طلب عمرو بن صبيح لاشتراكه
[١] ـ المجلسي : البحار ٤٥ / ٣٢ ، البحراني : العوالم / ٢٧٥ ، الأمين : لواعج / ١٧١. [٢] ـ أبو مخنف : مقتل / ١٥٦ ، الدينوري : الأخبار / ٢٥٦ ، المفيد : الإرشاد ٢ / ١٠٧ ، الطبرسي : إعلام الورى / ٤٦٥. [٣] لم أجد ترجمة له. [٤] ـ الطبري : تاريخ ٤ / ٣٥٩ ، شمس الدين : أنصار الحسين / ١٣٣. [٥] لم أجد ترجمة له. [٦] ـ إقبال الإعمال ٣ / ٧٦ ، المجلسي : البحار ٩٨ / ٢٧١ ، البحراني : العوالم / ٣٣٧. [٧] ـ البلاذري : أنساب الأشراف / ٧٠.