عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ١٢٠ - أولاده
رابعاً : مسلم بن عقيل الهاشمي ، يكنّى أبا داود [١] ، وكان أشجع ولد عقيل [٢] ، وأشبه ولد عبد المطلب بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم [٣] ، وروي أنّ عقيل سافر إلى الشام ، وتزوّج من جارية هناك ، فولدت له مسلماً ، وهذه الرواية مرفوضة تماماً وفنـدت بالكامل [٤] ، أمّا عن ولادته فلم نجد شيئاً عنها.
وقد تزوّج رقية بنت أمير المؤمنين عليه السلام فولدت له عبد الله وعليّاً ، وكذلك تزوّج امرأة من بني عامر بن صعصعة فأنجبت له مسلم بن مسلم ، وعبد الله لأم ولد ومحمّداً [٥].
إذن إنّه تزوّج ثلاث زوجات ، لكن الطبرسي أشار إلى زوجته رقية ، ولم يشر إلى بقية زوجاته ، وذكر أولاده ، وهم : عبد الله وعليّ ومحمّد ابني مسلم [٦] ، وذكرنا فيما سبق أنّه تزوّج رقية بنت محمّد بن سعيد بن عقيل ، وهذا وهم.
ومن الجدير ذكره أنّ التاريخ قد أهمل جوانب كثيرة من شخصيته وسلّطت الأضواء حول ذهابه إلى الكوفة وكيفية استشهاده وأغفلت جوانب كثيرة من حياته ، منها هل أنّه أكبر أولاد أبيه؟ وربما قائل يقول : كيف يكون كذلك والرواية المرفوضة تقول : إنّ أباه تزوّج أمّه في الشام ، وأصبح عمره ثماني عشرة سنة واستشهد؟! وكيف له بهذا العمر الصغير أن يتزوّج ثلاث
[١] ـ ابن حبّان : الثقات ٥ / ٣٩١. [٢] ـ البلاذري : أنساب الأشراف / ٧٧. [٣] ـ البخاري : التاريخ الكبير ٧ / ٢٦٦. [٤] ـ ينظر مبحث زوجاته / خليلة ( الفصل الثاني ). [٥] ـ البلاذري : أنساب الأشراف / ٧٠. [٦] ـ إعلام الورى ١ / ٣٩٧ ، المجلسي : البحار ٤٢ / ٩٣ ، النمازي : مستدرك ٤ / ١٨٥.