عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ١٠٦ - فعن سلسلة الحديث
منّي ، ما الذي أرى منك يا خديجة ، وقد جعل الله في الكره خيراً كثيراً ، أما علمت أنّ الله زوّجني معك في الجنّة ، مريم بنت عمران ، وكلثم أخت موسى ، وآسية امرأة فرعون ، قالت : قد فعل الله ذلك يا رسول الله؟ قال : نعم ، فقالت : بالرفاء والبنين » [١].
وقد روى الهيثمي الحديث نفسه مشيراً إليه بأنّه منقطع الإسناد ، وفيه محمّد ابن الحسن بن زبالة وهو ضعيف [٢].
أمّا عن صاحب الرواية ، فهو الزبير بن بكّار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت ابن عبد الله بن الزبير بن العوام ، أدركه ابن أبي حاتم ولم يكتب عنه ، رغم أنّ أبيه كتب عنه [٣] لكنه امتنع لأسباب لم يذكرها. لكنها تبدو واضحة ، لعدم مصداقية رواياته ، مثل الرواية قيد البحث وغيرها من مناكيره ، هي التي جعلته لم يكتب عنه. ولأسباب أشار إليها الشيخ المفيد إجمالاً بقوله : « الزبير بن بكّار ، ولم يكن موثوقاً به فيما يذكره ، وكان يبغض أمير المؤمنين عليه السلام وغير مأمون فيما يدّعيه على بني هاشم » [٤].
وقد روى حديثاً عن الرسول صلى الله عليه و آله و سلم فقال عنه الهيثمي : « ... رجاله رجال الصحيح خلا الزبير بن بكّار ، وهو ثقة ، وقد تفرّد به ... » [٥] ، والخوئي ناقلاً عن صاحب كتاب ( معجم الأدباء ) قوله : « إنّه أعلم الناس قاطبة بأخبار قريش وأنسابها ، وأنّه نقل عنه روايات يظهر منها بطلان مذهب العامة ، وحقيقة مذهب
[١] ـ المعجم الكبير ٢٢ / ٤٥١ ، ينظر ابن الأثير : أُسد الغابة ٥ / ٤٣٩ ، المتّقي الهندي : كنز العمال ١٢ / ١٣٢. [٢] ـ مجمع الزوائد ٩ / ٢١٨. [٣] ـ الجرح والتعديل ٣ / ٥٨٥. [٤] ـ المسائل السروية / ٨٦. [٥] ـ مجمع الزوائد ٥ / ٣.