عقيل بن أبي طالب بين الحقيقة والشّبهة - علي صالح رسن المحمداوي - الصفحة ١٠٧ - فعن سلسلة الحديث
الخاصة » [١] ، وقد روى عن الضعفاء مثل سفيان بن عيينة [٢].
وكان للسيّد ناصر الدين الهندي وقفة مع الزبير بن بكار ، حيث كفانا مهمّة البحث عنه ، فقد جمع آراء كثيرة عنه ، وأظهر عدم مصداقية الرجل ، حيث قدح به الحافظ الكبير أبو الفضل أحمد بن علي ... بن عنبر السليماني ، بأن ذكره في الضعفاء ، وأنّه منكر الحديث [٣] ، وقد اعترض الذهبي على ذلك مشيراً إلى أنّ الزبير إمام صاحب نسب ثقة قاضي مكة من أوعية العلم ، وبهذا لا يلتفت إلى ما قاله السليماني [٤] ، والمزّي جعله ثقة من أهل العلم [٥].
ثانياً : رواية الصدوق ، قال : « دخل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم على خديجة وهي لما بها فقال لها : بالرغم منّا ما نرى بك يا خديجة فإذا قدمت على ضرائرك فأقرئيهنّ السلام فقالت : من هن يا رسول الله؟ قال : مريم ابنة عمران ، وكلثم أخت موسى ، وآسية امراة فرعون ، قالت : بالرفاء يا رسول الله » [٦].
هذا الحديث لم يسنده الصدوق ، وأسنده ابن كثير عن أبي بكر الهذلي عن عكرمة عن ابن عبّاس ، وجعل الحديث ضعيفاً [٧].
ثالثاً : قيل : إنّ الحديث لم يكن مع خديجة وإنّما مع عائشة ، وهذا ما أشار
[١] ـ معجم رجال الحديث ٨ / ٢٢٢. [٢] سوف يأتي في آخر ( الفصل الثالث ). [٣] ـ إفحام الأعداء / ١٥٧. [٤] ـ ميزان الاعتدال ٢ / ٦٦. [٥] ـ تهذيب الكمال ٩ / ٢٩٦. [٦] ـ من لا يحضره الفقيه ١ / ١٤. [٧] ـ تفسير ٤ / ٤١٦.