موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢١٩ - نص المحاورة في مصادر القرن الرابع
قلت : نعم نمنّ عليكِ بمن لو كان منكِ بمنزلته منّا لمننتِ به علينا.
قال ابن عباس : فأتيت عليّاً فأخبرته ، فقبّل بين عينيّ ، وقال : بأبي ( ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) [١] » [٢].
٣ ـ البدء والتاريخ المنسوب لأبي زيد البلخي المتوفى سنة ٣٤٠ هـ : « وجاء ابن عباس فقال : إنّما سميتِ أم المؤمنين بنا؟ قالت : نعم ، قال : أولسنا أولياء زوجك؟ قالت : بلى ، قال : فلم خرجت بغير إذننا؟ قالت : قضاء وأمر » [٣].
٤ ـ مروج الذهب للمسعودي المتوفى سنة ٤٣٦ هـ : « وبعث عبد الله بن عباس إلى عائشة يأمرها بالخروج إلى المدينة ، فدخل عليها بغير إذنها ، واجتذب وسادة فجلس عليها.
فقالت له يا بن عباس أخطأت السنّة المأمور بها دخلت إلينا بغير إذننا ، وجلست على رحلنا بغير أمرنا.
فقال لها : لو كنتِ في البيت الّذي خلّفك فيه رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم ما دخلنا إلاّ بإذنكِ ، وما جلسنا على رحلكِ إلاّ بأمركِ ، وإن أمير المؤمنين يأمركِ بسرعة الأوبة ، والتأهب للخروج إلى المدينة.
فقالت : أبيت ما قلت ، وخالفت ما وصفت.
فمضى إلى عليّ فخبّره بامتناعها ، فردّه اليها وقال : ان أمير المؤمنين يعزم عليكِ أن ترجعي فأنعمت وأجابت إلى الخروج ، وجهّزها عليّ.
وأتاها في اليوم الثاني ودخل عليها ومعه الحسن والحسين وباقي أولاده وأولاد أخوته وفتيان أهله من بني هاشم وغيرهم من شيعته من همدان. فلمّا
[١] آل عمران / ٣٤.
[٢] العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي ٤ / ٣٢٨ تح ـ أحمد أمين ورفيقيه ط مصر والآية.
[٣] البدء والتاريخ ٥ / ٢١٥ ط باريس أفست.