موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٧٣ - المحرّضون على عثمان هم قتلته
المنبر قال لأبان ـ وهو ابن عثمان ـ : أرضيتك في المدهنَين في أمير المؤمنين عثمان؟
قال : لا والله ولكن سؤتني ، بحسبي بليّة أن يكونا شركاء في دمه [١] » [٢].
وروى البلاذري في أنسابه في حديث الزهري قال : « وكان الزبير وطلحة قد أستوليا على الأمر ومنع طلحة عثمان من أن يدخل عليه الماء العذب ، فأرسل عليّ إلى طلحة ـ وهو في أرض له على ميل من المدينة ـ أن دع هذا الرجل فليشرب من مائه ومن بئره ـ يعني بئر رومة ـ ولا تقتلوه من العطش ، فأبى فقال عليّ : لولا أني قد آليت يوم ذي خُشب أنّه إن لم يُطعني لا أرد عنه أحداً لأدخلت عليه الماء » [٣].
قال ابن سيرين : « لم يكن أحدٌ من أصحاب النبيّ صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم أشد على عثمان من طلحة » [٤].
ومرّ مجمع بن جارية الأنصاري بطلحة فقال : « يا مجمع ما فعل صاحبك؟ قال : أظنكم والله قاتليه فقال طلحة : فإن قتل فلا ملك مقرب ولا نبي مرسل » [٥] ، قال جبير بن مطعم : « حُصر عثمان حتى كان لا يشرب من فقير في داره ، فدخلت على عليّ فقلت : أرضيت بهذا أن يُحصر ابن عمتك حتى والله ما يشرب إلاّ من فقير في داره؟ فقال : سبحان الله أوقد بلغوا به هذه الحال؟ قلت : نعم ، فعمد إلى روايا ماء فأدخلها إليه فسقاه » [٦].
[١] لقد غيّر ابن عبد ربه هذه الكلمة فجعلها ( حسبي أن يكونا بريئين من أمره ) العقد الفريد ٤ / ٣٠٤ تح ـ أحمد أمين ورفاقه ، والتغيير والتحوير حرفة علماء التبرير.
[٢] أنساب الأشراف ١ق ٤ / ٦١٨ تح ـ احسان عباس.
[٣] نفس المصدر ٤ / ٥٨٢.
[٤] نفس المصدر / ٥٧٢.
[٥] نفس المصدر / ٦٥.
[٦] نفس المصدر / ٥٦٨.