موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٦ - تولية الإمام عمّاله على البلاد
وقال اليعقوبي في تاريخه : « وعزل عليّ ( عليه السلام ) عمّال عثمان من البلدان خلا أبي موسى الأشعري كلّمه فيه الأشتر فأقرّه ، وولى قثم بن العباس مكة ، وعبيد الله ابن العباس اليمن ، وقيس بن سعد بن عبادة مصر ، وعثمان بن حنيف البصرة.
قال : وأتاه طلحة والزبير فقالا : إنّه قد نالتنا بعد رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) جفوة فأشركنا في أمرك ، فقال : أنتما شريكاي في القوة والاستقامة ، وعوناي على العجز والأود.
قال : ( وروى بعضهم ) أنّه ولى طلحة اليمن والزبير اليمامة والبحرين ، فلمّا دفع اليهما عهديهما قالا له : وصلتك رحم ، قال : وأنتما وصلتكما ولاية أمور المسلمين واستردّ العهد منهما ، فعتبا من ذلك وقالا : آثرت علينا. فقال : لولا ما ظهر من حرصكما فقد كان لي فيكما رأي » [١].
وقال ابن اعثم في الفتوح : « ثمّ دعا بابن اخته جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي فعقد له عقداً وولاّه على بلاد خراسان ، وأمره بالمسير اليها ليفتح ما بقي منها.
ثمّ دعا بعبد الرحمن مولى بديل بن ورقاء الخزاعي فعقد له عقداً وأمره بالمسير إلى أرض الماهَينْ أميراً وعاملاً عليها ، ووجّه بعمّاله إلى جميع البلاد الّتي كانت تحت طاعته ، فسمع القوم وأطاعوا » [٢].
وذكر الواقدي في كتاب الجمل : « أنّ الإمام كتب إلى معاوية في أوّل ما بويع له : من عبد الله عليّ أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان : أمّا بعدُ فقد علمتَ إعذاري فيكم وإعراضي عنكم ، حتى كان ما لابدّ منه ولا دفع له ،
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ / ١٥٥.
[٢] الفتوح ٢ / ٢٦٨ ـ ٢٦٩.