موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٨ - موقف الإمام مع المتخلفين
والحجاج لعبد الملك بن مروان ـ ومنهم قدامة بن مظعون ، وأهبان بن صيفي ، ومحمّد بن مسلمة حليف بني عبد الأشهل ، وزيد بن ثابت ، ورافع بن خديج ، ونعمان بن بشير ، وفضالة بن عبيد ، وكعب بن عجرة ، ومسلمة بن خالد في آخرين ممّن لم نذكرهم من العثمانية من الأنصار وغيرهم من بني أمية وسواهم ».
وقال المسعودي أيضاً : « وأتاه جماعة ممّن تخلّف عن بيعته من بني أمية منهم : سعيد بن العاص ومروان بن الحكم والوليد بن عُقبة بن أبي معيط ، فجرى بينه وبينهم خطب طويل (؟).
وقال له الوليد : إنا لم نتخلّف عنك رغبة عن بيعتك ، ولكنا قوم وَترَنا الناس ، وخفنا على نفوسنا ، فعذرنا فيما نقول واضح ، أمّا أنا فقتلت أبي صبراً ، وضربتني حداً.
وقال سعيد بن العاص كلاماً كثيراً (؟) وقال له الوليد : أمّا سعيد فقتلت أباه ، وأهنت مثواه ، وأمّا مروان فإنك شتمت أباه وعبت عثمان في ضمّه إياه ».
ثمّ قال المسعودي : « وقد ذكر أبو محنف لوط بن يحيى أنّ حسان بن ثابت وكعب بن مالك والنعمان بن بشير قبل نفوذه بالقميص أتوا عليّاً في آخرين من العثمانية ، فقال كعب بن مالك : يا أمير المؤمنين ليس مسيئاً من أعتب ، وخير كفء ما محاه عذر في كلام كثير (؟). ثمّ بايع وبايع من ذكرنا جميعاً » [١].
المسبّب؟! وأي ربط بين البيعة وبين الحروب؟ وكثير ممّن بايع ثمّ لم يشارك في الحروب. وما بال ابن عمر لم يستشكل في بيعة يزيد وبيعة عبد الملك مع تلك الحروب الّتي ألحقت بالأمة فجائع وفظائع ، فأين غاب عنه ورعه المزعوم عند ابن عبد البر؟ وندم ابن عمر بعد ذلك أن لا يكون قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين يأبى على ابن عبد البر ما اعتذر به ، وما ذلك إلاّ من زلل الأهواء وخطل الآراء.
[١] مروج الذهب ٢ / ٣٦١ تح ـ عبد الحميد ، و ٢ / ٤ ط البهية سنة ١٣٤٦ هـ.